عقدت لجنة الحريات النقابية والعمالية، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، اجتماعها الدوري بمقر دار الخدمات النقابية والعمالية، لمناقشة مسألة مد الدورة النقابية؛ حيث أعلن المشاركون رفضهم التام لقضية المد، مؤكدين ضرورة الفصل بين رفض التمديد كخطوة أولى، والعمل على التوازي لإجراء تعديلات ديمقراطية على قانون النقابات العمالية في مرحلة تالية.
اقترح المشاركون خلال الاجتماع تنظيم ندوة عمالية لمناقشة تداعيات مد الدورة النقابية والتعبير عن رفضه، إلى جانب طرح رؤية شاملة لإجراء تعديلات ديمقراطية على قانون النقابات، بما يضمن تعزيز استقلالية التنظيمات النقابية واحترام حق الجمعيات العمومية في اختيار ممثليها.
إشكاليات قانونية وممارسات انتخابية
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الإشكاليات المرتبطة بالقانون والممارسات الانتخابية والنقابية خلال الفترة الماضية، والتي جاء في مقدمتها:
إجراء الانتخابات النقابية في يوم واحد.
وجود نصوص تُقيّد حق التقاضي وتضع عوائق أمام الطعن على القرارات الانتخابية.
فرض اللائحة الاسترشادية على النقابات، مما يحد من قدرتها على وضع لوائح تتناسب مع أوضاعها واحتياجات أعضائها.
وأشار المشاركون إلى وجود أوجه قصور في الممارسات النقابية خلال السنوات الماضية، مطالبين بإعادة النظر في القواعد المنظمة للعمل النقابي، بما يكفل حرية التنظيم، ويعزز الممارسة الديمقراطية، ويمنع الانتقاص من حق الجمعية العمومية في اختيار مرشحيها وممثليها.
مطالب بتعديل المادتين 40 و41 لمواجهة "شيخوخة العمل النقابي"
وشدد المجتمعون على ضرورة تعديل المادتين (40) و(41) من القانون رقم 2013 لسنة 2017 وتعديلاته التي أُجريت في عام 2019، باعتبارهما من النصوص التي تتيح استمرار بعض القيادات النقابية في مواقعها بعد الإحالة إلى المعاش، مما قد يؤدي إلى إطالة بقائها في المقاعد النقابية.
وتناول النقاش تفاصيل الاستمرار النقابي للمحالين إلى المعاش حتى انتهاء الدورة الانتخابية مهما امتدت مدتها، فضلاً عن السماح للمحال للمعاش بتوقيع عقد عمل "صوري" مع أي جهة بعد انتهاء مدة عمله الرسمية، بما يتيح له الاستمرار في الترشح للانتخابات النقابية.
واعتبر المشاركون أن هذه الأوضاع تُسهم في "شيخوخة العمل النقابي" وتحد من فرص تجديد القيادات وإتاحة المجال أمام أجيال جديدة للمشاركة في إدارة التنظيمات النقابية، مؤكدين أهمية مراجعة النصوص المنظمة لشروط الترشح والاستمرار في شغل المواقع النقابية.
استقلالية التنظيمات وحق التقاضي
وفي سياق متصل، طالب المشاركون بضرورة إلغاء اللائحة الاسترشادية المفروضة على النقابات، بما يضمن احترام استقلالية التنظيمات النقابية وحق جمعياتها العمومية في إقرار لوائحها، إلى جانب مراجعة كافة النصوص التي تقيد حق التقاضي.
واختتم المشاركون اجتماعهم بالتأكيد على أهمية التعامل مع رفض مد الدورة النقابية باعتباره خطوة أولى، تتبعها مرحلة ثانية تستهدف إجراء تعديلات تشريعية ديمقراطية تعالج أوجه القشور في القانون، وتدعم حرية العمل النقابي، وتضمن تداول المسؤولية داخل التنظيمات النقابية بناءً على الإرادة الحرة لأعضائها.

صوت الشعب






