أخبار مصر

«منتدى الشباب والشأن العام 2026».. من منصات الحوار إلى التأثير في السياسات وصناعة القرار

«منتدى الشباب والشأن العام 2026».. من منصات الحوار إلى التأثير في السياسات وصناعة القرار

أعلن مجلس الشباب المصري فتح باب التسجيل للمشاركة في فعاليات «منتدى الشباب والشأن العام 2026»، الذي ينظمه تحت شعار «من الحوار إلى التأثير»، بمشاركة نخبة من رموز المجتمع المصري والشخصيات الوطنية والعامة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وقيادات المؤسسات الوطنية، ورؤساء الجامعات، والقيادات النقابية والمهنية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الخبراء والقيادات والكوادر الشبابية الفاعلة في مختلف مجالات العمل العام.

ويطرح المنتدى تساؤلًا جوهريًا حول مستقبل المنتديات والمساحات الحوارية في مصر، ومدى قدرتها على تجاوز مرحلة طرح القضايا وتبادل الرؤى وإصدار التوصيات، إلى مرحلة أكثر تأثيرًا ترتبط بصناعة السياسات العامة وتطوير المبادرات وبناء الشراكات المؤسسية، بما يضمن ترجمة مخرجات الحوار إلى خطوات عملية تنعكس بصورة ملموسة على المجتمع وحياة المواطنين.

ويأتي تنظيم المنتدى في سياق الاهتمام المتزايد بتوسيع مساحات الحوار حول القضايا الوطنية والتحديات المجتمعية، وما يفرضه ذلك من ضرورة إعادة النظر في معايير نجاح المنتديات والفعاليات الحوارية، بحيث لا يقتصر تقييمها على مستوى المشاركة أو حجم النقاشات، وإنما يمتد إلى قدرتها على إنتاج رؤى قابلة للتطبيق، وإيجاد آليات واضحة لمتابعة التوصيات، وتعزيز التواصل بين المشاركين والجهات المعنية بصناعة القرار.

وتتناول أعمال المنتدى ثلاث جلسات رئيسية، تبحث الأولى، تحت عنوان «من الحوار إلى التأثير.. هل تصنع المنتديات مستقبل السياسات العامة؟»، العلاقة بين المنتديات الحوارية وعملية صنع السياسات، والتحديات التي تواجه تحويل الأفكار والتوصيات إلى قرارات وإجراءات قابلة للتنفيذ، فيما تناقش الجلسة الثانية، بعنوان «من الحوار إلى الشراكة.. المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني شركاء في صناعة الأثر»، أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية والنقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني، ودور الشراكات المؤسسية في تحقيق نتائج مستدامة تتجاوز حدود الفعاليات واللقاءات التقليدية.

أما الجلسة الثالثة، التي تحمل عنوان «من الحوار إلى المؤسسة.. عشر سنوات من التجربة وآفاق المستقبل»، فتتناول تجربة مجلس الشباب المصري خلال عشر سنوات من العمل المؤسسي، باعتبارها مدخلًا لمناقشة تطور دور المؤسسات الشبابية في الحياة العامة، والتحديات المرتبطة باستدامة المشاركة، وبناء القيادات، والانتقال من المبادرات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم والقادر على التأثير.

ويكتسب المنتدى أهمية خاصة لتزامنه مع مرور عشر سنوات على التحول المؤسسي لمجلس الشباب المصري عقب المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ عام 2016، وهي مناسبة تفتح المجال لتقييم تجربة العمل الشبابي والمجتمعي خلال العقد الماضي، ومناقشة متطلبات المرحلة المقبلة في ضوء التحولات التي يشهدها مفهوم المشاركة في الشأن العام، وتزايد الحاجة إلى كوادر تمتلك القدرة على الحوار والتفاوض وبناء الشراكات وتقديم البدائل والحلول.

ومن المقرر أن يشهد المنتدى توقيع بروتوكول تعاون بين مجلس الشباب المصري والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، يستهدف تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات وتنمية الوعي المجتمعي، وتطوير برامج مشتركة تدعم مشاركة الشباب في قضايا العمل والتنمية والحوار الاجتماعي، بما يعكس أحد التطبيقات العملية لفلسفة المنتدى القائمة على الانتقال من الحوار إلى بناء شراكات مؤسسية فاعلة.

وفي إطار التحضيرات للمنتدى، أعلن مجلس الشباب المصري إتاحة التسجيل أمام القيادات والكوادر الشبابية الواعدة، وأصحاب الخبرات والرؤى والمبادرات الجادة في مجالات العمل العام، ممن يتطلعون إلى الإسهام في مناقشة السياسات العامة والتفاعل مع القيادات الوطنية والخبراء وممثلي المؤسسات المختلفة، والمشاركة في طرح تصورات عملية لتطوير آليات العمل المجتمعي والمؤسسي.

ويستهدف المنتدى إتاحة مساحة للتفاعل المباشر بين رموز المجتمع المصري وصناع السياسات والقيادات الشبابية، بما يسمح بتبادل الخبرات ومناقشة التحديات من زوايا متعددة، ويفتح المجال أمام بناء تفاهمات وشراكات يمكن البناء عليها بعد انتهاء الفعاليات، بدلًا من اقتصار المشاركة على حضور الجلسات والاستماع إلى المداخلات.

ودعا المجلس الراغبين في المشاركة إلى تسجيل بياناتهم من خلال الرابط المرفق بالإعلان الرسمي للمنتدى، على أن تتولى الأمانة الفنية مراجعة طلبات التسجيل والتواصل مع المرشحين للمشاركة وفقًا للترتيبات التنظيمية المعتمدة.

ويعكس اختيار شعار «من الحوار إلى التأثير» توجهًا نحو طرح مفهوم أكثر اتساعًا للمشاركة في الشأن العام، يقوم على أن الحوار يمثل نقطة البداية وليس نهاية المسار، وأن نجاح المنتديات لا يُقاس فقط بما تتيحه من مساحات للنقاش، وإنما بمدى قدرتها على ربط الأفكار بالجهات المعنية، وتحويل التوصيات إلى مبادرات، وبناء شراكات تضمن استمرارية العمل وتحقيق نتائج يمكن متابعتها وقياس أثرها على أرض الواقع.

السلطة الرابعة

صوت الشعب