سياسة

محمد أنور السادات: تعيين نائب أو نائبين للرئيس وتهيئة المناخ العام مدخلان للانتقال السلمي للسلطة في 2030

محمد أنور السادات: تعيين نائب أو نائبين للرئيس وتهيئة المناخ العام مدخلان للانتقال السلمي للسلطة في 2030

دعا السياسي والبرلماني السابق محمد أنور السادات القوى المدنية والأحزاب السياسية إلى إعادة حساباتها وفتح حوار جاد حول مستقبل الحياة السياسية في مصر،
والاستعداد لانتقال سلمي للسلطة، معتبرًا أن الطرح الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي يتيح فرصة لإعادة التفكير في آليات إعداد وتأهيل قيادات قادرة على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح السادات أن من بين المقترحات التي تستحق الدراسة تعيين نائب أو نائبين لرئيس الجمهورية، باعتبار أن ذلك حق يتيحه الدستور، بما يسمح بإعدادهم وتأهيلهم عمليًا ونظريًا من خلال المشاركة في إدارة شؤون الدولة، وإتاحة الفرصة أمامهم لاكتساب الخبرة اللازمة، تمهيدًا لإمكانية الترشح في انتخابات 2030، وفقًا للضوابط والشروط الدستورية والقانونية المنظمة للترشح.

وأشار إلى أن هذا المسار من شأنه تجنب الدخول في مقترحات أخرى قد تثير خلافًا دستوريًا أو سياسيًا، ومن بينها ما طُرح بشأن التأهيل من خلال قضاء فترة داخل الأكاديمية العسكرية، مؤكدًا أهمية أن تستند أي آلية للإعداد السياسي إلى الأطر الدستورية والمؤسسية.

وشدد السادات على أن الحديث عن انتقال سلمي للسلطة لا ينبغي أن يقتصر على إعداد شخصيات أو تحديد آليات لتولي المسؤولية، وإنما يتطلب تهيئة المناخ العام بما يتناسب مع هذا التوجه، من خلال تشجيع الأحزاب السياسية، وفتح المجال العام، وتعزيز حرية الرأي والتعبير.

وطالب بإجراء مراجعات بشأن أوضاع المحكوم عليهم في قضايا تتصل بالتعبير عن آرائهم أو المشاركة في العمل السياسي وممارسة حقوقهم، إلى جانب النظر في أوضاع المحبوسين احتياطيًا، بما يبعث برسائل طمأنة ويعكس جدية التوجه نحو مرحلة سياسية أكثر انفتاحًا.

وأكد أن نجاح هذا المسار يتطلب استيعاب جميع مؤسسات الدولة وأجهزتها لهذا التوجه، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذه، بما يعزز مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن فيما بينها، ويضمن أن تتحول الدعوة إلى انتقال سلمي للسلطة إلى مسار عملي تدعمه إرادة سياسية ومناخ عام مواتٍ.

واختتم السادات حديثه بالتأكيد على أن الفرصة لا تزال متاحة أمام القوى المدنية والأحزاب لتوحيد الجهود وطرح رؤى عملية بشأن مستقبل الحياة السياسية، والاستفادة من المرحلة الحالية في بناء مسار يضمن تداولًا سلميًا للسلطة في إطار الدستور والقانون.

السلطة الرابعة

صوت الشعب