اقتصاد

دار الخدمات النقابية تعلن تضامنها مع عمال "هيلا" و"بيبي كولا" بالأسكندرية.. وتطالب بوقف الفصل التعسفي وصرف الأجور المتأخرة

دار الخدمات النقابية تعلن تضامنها مع عمال "هيلا" و"بيبي كولا" بالأسكندرية.. وتطالب بوقف الفصل التعسفي وصرف الأجور المتأخرة

أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها الكامل مع عمال مصنع "بيبي كولا - هيلا" للملابس والمنسوجات الكائن بمنطقة أبيس في محافظة الإسكندرية. يأتي ذلك على خلفية الاحتجاجات العمالية التي نظمها العاملون للمطالبة بصرف أجورهم المتأخرة، ووقف قرارات الفصل التعسفي، وضمان استقرارهم الوظيفي في مواجهة إجراءات إدارية وصفتها الدار بأنها تهدد مصادر أرزاقهم وحقوقهم الأساسية.

حصار أمني ومطالبة بالاستماع لمطالب العمال
وفي بيان اصدرته ، أعربت الدار عن بالغ قلقها إزاء ما أظهرته مقاطع فيديو متداولة بشأن تدخل قوات الأمن ومحاصرة العمال المحتجين. وأشارت الدار إلى أن التعامل مع الاحتجاجات العمالية السلمية باعتبارها "تهديداً أمنياً" بدلاً من الاستماع إلى مطالب أصحابها والعمل على حل مشاكلهم يعكس مشهداً يثير مخاوف جدية.

وأكدت دار الخدمات النقابية أن مطالبة العمال بأجورهم والاعتراض على فصلهم من العمل لا تمثل جريمة، مشددة على أن الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب المشروعة هي حقوق يجب احترامها لا مواجهتها بالتخويف والتضييق.

تداعيات انتقال ملكية المصنع للاستثمار الأجنبي
وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ضوء انتقال ملكية الأصول الصناعية للمصنع إلى مجموعة "هيلا للأزياء" (Hela Apparel Group)، وهي مجموعة استثمارية سريلانكية متخصصة في صناعة الملابس الجاهزة والتي توسعت في السوق المصري من خلال الاستحواذ على مصنع "بيبي كولا" الذي تحول اسمه التجاري إلى "هيلا كلوزينج مصر".

وفي هذا السياق، شددت الدار على أن تغيير ملكية المنشآت الصناعية لا ينبغي أن يكون مدخلاً للتخلص من العمالة أو الانتقاص من حقوقهم. وأكدت أن العاملين الذين أجهدوا بجهدهم وعرقهم في تشغيل المصنع ليسوا مجرد أرقام في حسابات المستثمر، كما أن الاستثمار الأجنبي -مهما كانت أهميته الاقتصادية- لا يمنح أصحابه الحق في التصلّص من التزاماتهم القانونية والاجتماعية تجاه العمال أو المساس بحقوقهم المكتسبة.

كما نبهت الدار إلى أن الأجر هو حق أصيل للعامل مقابل عمل أداه، وأن تأخيره يمثل اعتداءً على استقراره المعيشي وأسرته، مؤكدة أن الفصل التعسفي لا يهدد العامل وحده، وإنما يهدد حياة أسرة بأكملها تعتمد على دخله.

مطالب عاجلة لوزارة العمل وإدارة الشركة
وفي ختام بيانها، وجهت دار الخدمات النقابية حزمة من المطالب العاجلة المتمثلة في:

الصرف الفوري: مطالبة إدارة الشركة بالصرف الفوري لجميع الأجور والمستحقات المتأخرة.

وقف التعسف: وقف قرارات الفصل التعسفي، وإعادة العمال المفصولين بسبب تمسكهم بحقهم، وضمان عدم اتخاذ أي إجراءات انتقامية ضد المحتجين.

تدخل وزارة العمل: مطالبة وزارة العمل والجهات المعنية بالتدخل العاجل للتحقيق في شكاوى العمال، وإلزام إدارة الشركة باحترام أحكام قانون العمل والحقوق المكتسبة للعاملين، فضلاً عن فتح حوار جاد مع ممثليهم للوصول إلى حلول تحافظ على حقوقهم واستقرارهم الوظيفي.

كما طالبت الدار اتحاد العمل بالتخلي عن صمته المطبق في تلك القضية والقضايا المماثلة التي تكررت أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية. واختتمت الدار بالتأكيد على أن "حماية حقوق العمال ليست عائقًا أمام الاستثمار، بل شرط أساسي لاستدامته، وأن جذب الاستثمار لا يمكن أن يكون على حساب أجور العاملين وكرامتهم وأمانهم الوظيفي".

السلطة الرابعة

صوت الشعب