في استجابة تعكس التحرك لمعالجة تداعيات أزمة حريق وحدة الغسيل الكلوي بمستشفى التأمين الصحي بطوسون (أبو قير التخصصي) بالإسكندرية، كشف الدكتور السيد جلال، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي، عن توفير 9 ماكينات غسيل كلوي جديدة لدعم الوحدة، تمهيدًا لإعادة تشغيلها واستعادة قدرتها على تقديم الخدمة الطبية للمرضى.
وأوضح جلال، في تصريحات خاصة، أن الهيئة نجحت في شراء 6 ماكينات غسيل كلوي من خلال منظومة الشراء، وقد تم توريدها بالفعل، إلى جانب توفير 3 ماكينات أخرى من خلال الهيئة، بإجمالي 9 ماكينات جديدة، مشيرًا إلى أن المستهدف بدء العمل بوحدة الغسيل الكلوي مطلع الشهر المقبل.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب الحريق المحدود الذي اندلع داخل وحدة الغسيل الكلوي بالمستشفى يوم 10 يوليو 2026، وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه دون وقوع خسائر في الأرواح، إلا أن تداعياته امتدت إلى تعطل عدد من ماكينات الغسيل الكلوي، ما استدعى إغلاق الوحدة الرئيسية مؤقتًا لحين الانتهاء من أعمال الصيانة والتجهيزات اللازمة.
معاناة المرضى وكبار السن تحت المجهر
وكانت «السلطة الرابعة» قد رصدت معاناة مرضى الفشل الكلوي، خاصة كبار السن، في ظل اضطرارهم إلى الانتقال لمستشفيات ومراكز طبية أخرى لاستكمال جلسات الغسيل الكلوي، بعد توزيع أكثر من 90 مريضًا على جهات طبية بديلة لضمان استمرار حصولهم على الخدمة وعدم انقطاع جلساتهم العلاجية.
وأثارت الأزمة مطالبات واسعة من المرضى وذويهم بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة وإعادة تشغيل الوحدة، في ظل ما يفرضه التنقل المتكرر من أعباء جسدية ونفسية ومادية، لا سيما على كبار السن والحالات التي تحتاج إلى جلسات منتظمة وفق جداول علاجية لا تحتمل التأجيل.
متابعة صحفية حتى عودة الخدمة
ومنذ رصد الأزمة، واصلت «السلطة الرابعة» متابعة الملف والتواصل مع الهيئة العامة للتأمين الصحي للوقوف على الإجراءات المتخذة لتجاوز تداعيات الحريق، وضمان توفير التجهيزات الطبية اللازمة لإعادة تشغيل الوحدة.
ويمثل توفير الماكينات التسع خطوة مهمة نحو استعادة الخدمة داخل المستشفى، وإنهاء جانب من المعاناة اليومية التي تحملها المرضى وأسرهم خلال الفترة الماضية.
وتبقى الأولوية الآن للانتهاء من أعمال التجهيزات الفنية والتأكد من جاهزية الوحدة وسلامة تشغيل الماكينات، بما يضمن عودة المرضى إلى تلقي جلساتهم بالقرب من محل إقامتهم، ويخفف عن كبار السن مشقة الانتقال بين المستشفيات.
فالخدمة الصحية لا تُقاس فقط بتوفير الأجهزة، وإنما بقدرة المنظومة على الوصول إلى المريض، وصون كرامته، وتخفيف معاناته.

صوت الشعب






