الهيئة: توفير بديل علاجي للمرضى عند الحاجة خلال فترات عدم توافر المستحضر.. وتأخيرات محدودة مرتبطة بالجمارك وسلاسل الإمداد
في استجابة سريعة لما نشرته «السلطة الرابعة» بشأن استغاثة عدد من أسر الأطفال المصابين بمرض الهيموفيليا بمحافظة البحيرة، على خلفية تكرار شكاوى تأخر صرف حقن «هيمليبرا» بمقر التأمين الصحي بأبو الريش في دمنهور، إلى جانب شكاوى مماثلة من عدد من المحافظات، قدمت الهيئة العامة للتأمين الصحي توضيحات بشأن حقيقة موقف توافر المستحضر، وأسباب التأخيرات التي قد تحدث في بعض الفترات، والإجراءات المتخذة لضمان استمرار حصول المرضى على العلاج.
وأكد الدكتور السيد جلال، رئيس الإدارة المركزية للشؤون الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي، أنه لا يوجد نقص حاد في مستحضر «هيمليبرا»، موضحًا أن ما قد يحدث في بعض الفترات لا يتجاوز نقصًا محدودًا وعلى فترات متباعدة، نتيجة تأخر وصول بعض الشحنات بالإجراءات الجمركية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد.
وأوضح أن هذه التأخيرات لا ترجع إلى أسباب رئيسية داخل الهيئة، وإنما ترتبط بعوامل خارجية تتعلق بإجراءات الإفراج عن الشحنات وانتظام سلاسل الإمداد، مشددًا على حرص الهيئة على تأمين احتياجات المرضى والعمل على استمرار توفير المستحضر وفقًا للاحتياجات العلاجية.
وفي سياق متصل، كشف رئيس الإدارة المركزية للشؤون الطبية أن الهيئة أنفقت ما يقارب 3 مليارات جنيه لشراء المستحضر الطبي، في إطار خطتها لتأمين احتياجات المرضى وضمان استمرارية إتاحة العلاج، وهو ما يعكس حجم الموارد المالية المخصصة لهذا الملف العلاجي المهم.
بدائل علاجية خلال فترات التأخير
وفيما يتعلق بالفترات التي قد لا يتوافر خلالها مستحضر «هيمليبرا» داخل بعض وحدات التأمين الصحي، أوضح أن الهيئة قامت بتوفير عقار علاجي بديل عند الحاجة، من خلال حالات الطوارئ بمستشفيات الهيئة، بما يتيح التعامل مع الاحتياجات العلاجية للمرضى خلال تلك الفترات، وعدم تركهم دون تدخل طبي.
ويأتي هذا التوضيح في إطار الرد على مخاوف أسر الأطفال المصابين بالهيموفيليا، التي طالبت بضرورة وضع آلية تضمن انتظام توافر العلاج، وعدم ارتباط حصول المرضى عليه بتكرار تقديم الشكاوى للجهات المعنية.
وتجدر الإشارة إلى أن مستحضر «هيمليبرا» يُستخدم كعلاج وقائي للحد من نوبات النزيف لدى مرضى الهيموفيليا، بما يسهم في تقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بالمرض، ومن ثم فإن انتظام إتاحته يمثل أهمية بالغة للمرضى وأسرهم.
وبين استغاثات الأسر وتوضيحات الهيئة، تظل القضية الأساسية هي ضمان استمرارية حصول الأطفال على العلاج في مواعيده المحددة، وتعزيز كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع، بما يحول دون تكرار فترات التأخير ويمنح المرضى وأسرهم الطمأنينة المطلوبة.
«السلطة الرابعة» تتابع الملف، انطلاقًا من دورها في نقل صوت المرضى، وإتاحة حق الرد للمؤسسات المعنية، ومتابعة ما يُتخذ من إجراءات على أرض الواقع.

صوت الشعب






