قال الباحث والمفكر سامح عسكر، عبر صفحته الرسمية على "فيس بوك"، إن ثلاثة أحداث بارزة في التاريخ المعاصر كانت سبباً مباشراً في إسقاط جماعة الإخوان المسلمين على المستويات السياسية والشعبية والفكرية.
وأوضح عسكر أن الحدث الأول كان مؤتمر استاد القاهرة لنصرة الثورة السورية، حيث دعا المشاركون فيه إلى الجهاد ضد سوريا، وكفّروا النظام والشعب السوري، في مشهد طائفي حاد تضمن تحريضاً ضد الشيعة. وأكد أن هذا المؤتمر فضح ازدواجية خطاب الجماعة، التي طالما ادعت العداء لإسرائيل ودعم القضية الفلسطينية، بينما وجّهت نداءاتها القتالية ضد دولة عربية.
أما الحدث الثاني، بحسب عسكر، فتمثل في منصة اعتصام رابعة العدوية، التي تحولت ــ على حد وصفه ــ إلى منبر لكشف حقيقة الفكر المتخلف للجماعة، وتهديداتهم اليومية للدولة المصرية، ما أظهر العقلية التي طالما أخفوها وراء خطاب حداثي مزيف. وأضاف أن هذا المشهد أسقط عنهم قناع الاعتدال، وأفقدهم دعم قطاع كبير من المثقفين.
وفي الحدث الثالث، أشار إلى مظاهرات الجماعة ضد سفارة مصر في تل أبيب، رغم أن السفارة كانت مغلقة والعلاقات مقطوعة، ما اعتبره دليلاً إضافياً على أن العداء الحقيقي للجماعة كان موجهاً ضد الدولة المصرية وليس ضد الكيان الصهيوني. كما كشف هذا الموقف ــ حسب تعبيره ــ المتاجرة بقضية فلسطين وغزة، واستغلالها فقط لتحقيق مكاسب سياسية.
وختم عسكر بأن هذه السقوطات لم تكن لتحدث لولا فقدان الجماعة لكوادرها الفكرية والعلمية، واعتمادها المتزايد على "المخرفين والواهمين"، الذين سيطروا على مفاصل التنظيم خلال العقدين الأخيرين.

صوت الشعب






