أصدرت الحملة الشعبية لحماية الحديد والصلب والصناعات الوطنية بيانا ترفض فيه تصفية شركة الحديد والصلب، وجاء نص البيان كالتالي :
"اتخذت الحكومة فى الأيام الماضية خطوات عملية لتنفيذ خطة تصفية شركة الحديد والصلب المصرية بحلوان ، وهى الخطة التى أثارت رفضا شعبيا وعمليا واسعا لاستنادها لمبررات مفبركة ، ولآثارها المدمرة على الاقتصاد الوطنى المصرى والصناعة الوطنية والتنمية الاقتصادية الحقيقية الجادة التى تعمق الاستقلال الوطنى وتقلل اعتماد الإقتصاد المصرى على الخارج .
وأضافت الحملة في بيانها، بشكل خاص ، فبعد أن قسمت وزارة قطاع الأعمال من خلال الجمعية العمومية التى تهيمن عليها الشركة لشركتين بفصل المناجم والمحاجر عن الشركة الأم ، وهو القطاع الذى كان يوفر المادة الخام التى تستند عليها الشركة فى تكامل مراحل العملية الإنتاجية بها ، وهى الميزة الكبرى التى أكدتها كافة الدراسات المتوفرة ، أدرجت أسهمها على قاعدة بيانات البورصة بدءا من ٢٧ مايو الماضى، مما يعنى خصخصتها ، بينما أوقفت أفران الشركة الام وأغلقت أبواب الشركة فى وجه العمال فى ٣١ مايو ، تمهيدا لبدء أعمال التصفية التى عينت لها مصفى قضائى بدءا من ١ يونيو الجارى .
وتابعت، ويلفت النظر أن الحكومة ، وخاصة وزارة قطاع الأعمال ، أبدت فى تنفيذ تلك الخطة التصفية إصرارا غريبا ، على الرغم من المعارضة الواسعة لخطتها المذكورة من جهات سياسية وشعبية وعمالية وعديد من النواب ، وعلى الرغم من وجود دراسات عديدة من جهات ذات خبرة كبيرة كلها تؤكد زيف ادعاءات الحكومة عن ضرورة التصفية ، وتؤكد ضرورة وإمكانية تطوير الشركة لما تمتلكه من مزايا غير متوفرة للشركات الأخرى فى مصر ، ومن بينها أنها الوحيدة التى تتمتع بتكامل مراحل العملية الإنتاجية بداية من الخام وصولا للمنتجات النهائية ، وتنوع تشكيلة منتجاتها بما فى ذلك الصلب كونها الشركة الوحيدة فى مصر التى تنتج الصلب اللازم لصناعة الدبابات والمنتجات المصنعة الثقيلة الأخرى ، مما يجعل من وجودها ضرورة للأمن القومى المصرى .
ونوهت الدراسات كلها لأسباب الخسارة الحالية وأهمها تراجع الكميات الموردة من فحم الكوك ، واقترحت الحلول وخطط التطوير العلمية، إلا أن وزارة قطاع الأعمال تجاهلت كل تلك الدراسات ، بل والعروض العملية للتطوير من داخل الشركة وجهات علمية وصناعية مصرية وشركات عالمية ، ومن بينها بنك الاستثمار القومى وشركة تاتا الإنجليزية للإستشارات ، ودراسة الخبراء المصريين المستقلين ، وعرض شركة فاز ماش الأوكرانية ، وشركة أول وى Allwee الروسية ، وغيرها ، وتجاهلت الرد عليها أو اخذها فى الإعتبار ، وأصرت على تنفيذ تلك التصفية المشبوهة لأهم قلعة الصناعة المصرية الوطنية يمكن أن تستند لها التنمية الصناعية والاقتصادية المتكاملة فى مصر ، الأمر الذى يثير الشك والريبة أن وراء ذلك مصالح مالية دولية مرتبطة بصندوق النقد الدولى وخلافه لا تريد لمصر تنمية مستقلة حقيقية تعتمد على الذات ، وشركاء تلك الجهات المحليين من تجار أراضى وسماسرة بورصة ومحتكرين محليين وخلافه .
واستطردت، ونحن نؤكد أن هذه القضية هى تحول نوعى جوهرى ليس فى اتجاه التنمية الاقتصادية ، بل على طريق تفكيك الصناعة الوطنية والاقتصاد الوطنى، وتعميق اختلالاته الهيكلية العميقة ، وتكريس وتأكيد انكشافه واعتماده على الخارج ، ولذلك نجدد رفضنا القطاع الحاسم لتلك التصفية ، وندعو اى جهة مسؤولة رشيدة قد تكون موجودة فى الدولة للتدخل لوقفها فورا ، وندعو كل القوى السياسية والشعبية للوقوف جبهة واحدة مع عمال مصر لوقف مسلسل التصفية الذى يزحف على كل قلاعنا الصناعية العريقة ، مدركين أن قضية عمال مصر ليست صرف تعويضات لمعاشات مبكرة مخربة و سيئة السمعة ، بل فى استمرار وجودهم فى مصانعهم و الإنتاج لصالح خير بلادهم وتطورها ونهضتها .

السلطة الرابعة
صوت الشعب






