قال النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، إن إطلاق المنصة الوطنية التفاعلية للشباب يمثل خطوة مهمة لخلق مساحة جديدة أمام الشباب للمشاركة بأفكارهم ومبادراتهم، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية للمنصة ستظهر في قدرتها على تحويل هذه الأفكار من مجرد مقترحات إلكترونية إلى حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وأضاف عبد النبي، في تصريحات خاصة، أن المنصة يجب ألا تقتصر على استقبال أفكار الشباب فقط، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة لفحص المقترحات وتصنيفها ودراستها، مع وضع آلية تضمن التواصل المستمر مع أصحاب الأفكار وإطلاعهم على نتائج دراسة مقترحاتهم.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية حصول الشباب على ردود واضحة بشأن الأفكار التي يقدمونها، سواء بالقبول أو الدراسة أو عدم إمكانية التنفيذ، مؤكدًا أن غياب التواصل قد يفقد المنصة أحد أهم أهدافها، وهو بناء جسور حقيقية بين الشباب ومؤسسات الدولة.
وأوضح أن المقترحات الجادة والقابلة للتنفيذ يمكن أن تمثل نواة لأفكار تشريعية أو سياسات جديدة، من خلال عرضها على مجلس الشيوخ وأعضاء مجلس النواب، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة، لبحث إمكانية تحويلها إلى قوانين أو إجراءات تنفيذية تخدم المجتمع والدولة.
التحدي الأكبر أمام المنصة
وأشار علاء عبد النبي إلى أن مرحلة ما بعد دراسة المقترحات لا تقل أهمية عن مرحلة استقبالها، مطالبًا بوجود نظام واضح لمتابعة الأفكار التي يتم اعتمادها، وقياس ما تم إنجازه بشأنها، حتى لا تتكدس المقترحات داخل المنصة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأكد أن الشباب يحتاجون إلى رؤية نتائج ملموسة لمشاركتهم، موضحًا أن تحويل فكرة واحدة قابلة للتطبيق إلى مشروع أو قرار ناجح قد يكون أكثر تأثيرًا من استقبال آلاف المقترحات دون وجود آليات حقيقية للمتابعة والتنفيذ.
الذكاء الاصطناعي لتطوير المنصة
ولفت النائب إلى ضرورة إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المنصة، للاستفادة منها في فرز المقترحات وتصنيفها، واكتشاف الأفكار المتشابهة، وترتيبها وفقًا للأولوية وإمكانية التنفيذ.
وأشار إلى أن التكنولوجيا يمكن أن تسهم كذلك في تسريع عملية التواصل مع الشباب، وإتاحة متابعة إلكترونية لحالة كل مقترح، بما يجعل الشاب شريكًا في معرفة المسار الذي تمر به فكرته، بدلًا من انتظار نتيجة غير معلومة.
وأكد عبد النبي أن نجاح المنصة يرتبط أيضًا بكفاءة القائمين عليها، مطالبًا بالاعتماد على كوادر تمتلك خبرة في التعامل مع الشباب ودراسة الأفكار والمبادرات، إلى جانب القدرة على اتخاذ قرارات سريعة وفعالة بشأن المقترحات المقدمة.
واختتم النائب علاء عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن المنصة يمكن أن تتحول إلى قناة مؤثرة للمشاركة المجتمعية إذا توافرت لها آليات حقيقية للاستماع والدراسة والتنفيذ، مشددًا على أن الهدف النهائي يجب أن يكون تحويل طاقة الشباب وأفكارهم إلى سياسات وحلول عملية تسهم في خدمة الدولة والمجتمع.عنوان سوشيال:
النائب علاء عبد النبي: استقبال أفكار الشباب ليس النهاية.. التحدي الحقيقي تحويل المقترحات إلى حلول على أرض الواقععنوان السيو:
النائب علاء عبد النبي: منصة الشباب تحتاج آليات لتحويل المقترحات إلى حلول
ملخص الخبر:
أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق المنصة الوطنية التفاعلية للشباب خطوة مهمة لتعزيز مشاركة الشباب، لكن نجاحها الحقيقي يتوقف على ما بعد استقبال المقترحات، من خلال فحص الأفكار وتصنيفها والرد على أصحابها ومتابعة المقترحات القابلة للتنفيذ. وطالب بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إدارة المنصة، وتحويل الأفكار الجادة إلى سياسات أو مشروعات وحلول تخدم الدولة والمجتمع.

صوت الشعب






