يتسبب البعوض في أكثر من 700 ألف وفاة بشرية سنويا حول العالم، رغم أن عمره لا يتجاوز بضعة أسابيع وحجمه الصغير مقارنة بالحيوانات المفترسة. وتضعه مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية في صدارة الحيوانات الأخطر على الإنسان، بسبب الأمراض التي ينقلها.
ويعد البعوض ناقلا للملاريا، التي تودي بحياة أكثر من 600 ألف شخص كل عام، ويشكل الأطفال في إفريقيا جنوب الصحراء النسبة الأكبر من الضحايا.
كما ينقل حمى الضنك، وهو مرض فيروسي يسبب حمى شديدة وصداعا وآلاما في المفاصل. وقد تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف حاد وتلف في الأعضاء وانخفاض قاتل في ضغط الدم. وتشير التقديرات إلى إصابة نحو 400 مليون شخص بحمى الضنك سنويا، تظهر الأعراض لدى 100 مليون منهم، فيما تسجل نحو 21 ألف حالة وفاة.
ومن الأمراض المرتبطة به أيضا فيروس غرب النيل؛ إذ لا تظهر أعراض لدى نحو 80% من المصابين، بينما يعاني الآخرون من حمى وأعراض خفيفة. وتحدث مضاعفات عصبية خطيرة، لكنها نادرة، لدى أقل من 1% من الحالات.
وتشمل قائمة الأمراض التي ينقلها البعوض الحمى الصفراء المنتشرة في إفريقيا وأمريكا الجنوبية، والتي تتسبب في وفاة 82 ألف شخص سنويا رغم توافر لقاح فعال. كما ينقل التهاب الدماغ الياباني، وهو السبب الرئيسي لالتهاب الدماغ الفيروسي في آسيا، مع نحو 100 ألف حالة سنويا، وقد يصل معدل الوفيات إلى 30% في الحالات الشديدة، بينما يعاني نصف الناجين آثارا عصبية دائمة، رغم توافر لقاحات له.
ومن بين أكثر من 3700 نوع من البعوض في العالم، لا ينقل الأمراض الخطيرة سوى جزء ضئيل، بينما يقتصر تأثير الغالبية على الحكة والاحمرار المؤقتين.

صوت الشعب






