قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن هناك تواصلاً بين الولايات المتحدة وإيران يجري بعيدًا عن القنوات المعلنة، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الطرفين وتتزايد التساؤلات بشأن فرص احتواء الأزمة ومنع اتساعها.
وأوضح فرج أن الرئيس الأمريكي أعلن وجود تواصل مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أن الاتصالات، وفق ما يتم تداوله من معلومات وتحليلات، لا تقتصر على المسؤولين الرسميين، بل قد تمتد إلى أطراف مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.
ورأى أن طبيعة صنع القرار في إيران تجعل التواصل مع وزير الخارجية الإيراني وحده غير كافٍ في الملفات العسكرية والأمنية، إذا كان القرار النهائي بشأنها بيد الحرس الثوري.
وأشار إلى البارزاني، وهي شخصية كردية عراقية، باعتباره أحد الأطراف التي يُقال إنها تؤدي دور الوسيط بين واشنطن وطهران. وبحسب فرج، يمتلك برزاني معرفة بالمجتمع الإيراني ويتحدث الفارسية، كما سبق له العيش والدراسة في إيران، وله علاقات مع أطراف داخل الحرس الثوري، بما قد يجعله قناة لنقل الرسائل بين الجانبين.
وأضاف أن غياب ظهور وسطاء بشكل علني وصمت الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية أثارا تساؤلات، قبل تداول معلومات وتحليلات عن اتصالات تتم عبر قنوات خلفية. وأعرب عن أمله في أن تقود هذه الاتصالات إلى حل، خصوصًا مع اقتراب انتهاء مهلة الستين يومًا التي جرى الحديث عنها خلال الفترة الماضية.
وحذر فرج من أن انتهاء المهلة من دون تفاهمات قد يفتح الباب أمام تطورات عسكرية جديدة، مؤكدًا أن فشل المسار الدبلوماسي قد يعيد احتمالات التصعيد إلى الواجهة في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران.
ولم يستبعد حدوث تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا بحريًا مهمًا لنقل الطاقة عالميًا، معتبرًا أن إيران قد تستخدمه كورقة ضغط إذا تصاعدت المواجهة. وأشار إلى أن أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق يمكن أن ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

صوت الشعب






