أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عددًا من الأحكام الشرعية المتعلقة باليمين الكاذبة، وضوابط الحجاب، وخصوصية الهواتف، إلى جانب حكم التهادي بحلوى المولد النبوي الشريف.
اليمين الكاذبة والحجاب
وأكد فخر أن الحلف على المصحف كذبًا بدعوى تجنب المشكلات لا يجوز شرعًا، موضحًا أن الكذب محرم ولا يباح إلا في نطاقات محددة، منها الإصلاح بين المتخاصمين، والحرب، والمعاملة بين الزوجين بما يحقق المودة من دون ضرر. وبيّن أن الحلف كذبًا، وبخاصة على المصحف، من اليمين الغموس التي تعد من الكبائر، ولا يبرره تجنب المشكلات أو تقليل الأضرار.
وأشار إلى إمكان اللجوء إلى التورية في بعض المواقف بدلًا من الكذب الصريح، مع مراعاة الضوابط الشرعية واختيار أخف الضررين، مؤكدًا أن الصدق هو الأصل.
وفي شأن الحجاب، قال أمين الفتوى إن المقصود شرعًا هو تغطية مواضع الزينة، بما فيها الرقبة، وإن إظهار جزء منها يجعل الحجاب غير مكتمل. وأضاف أن بعض طرق لف الطرحة الحديثة قد تكشف الرقبة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31]، ودعا إلى عدم تقديم صيحات الموضة على الضوابط الشرعية.
حرمة التجسس وحلوى المولد
وشدد فخر على أن فتح رسائل هاتف شخص آخر أو الاطلاع على هاتفه من دون إذن صريح يعد تجسسًا محرمًا، حتى إذا كان الهاتف متروكًا أو صاحبه غائبًا، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]. وأوضح أن التوبة تستلزم الندم والاستغفار ورد الحقوق بطلب المسامحة.
من جانبها، أكدت دار الإفتاء أنه لا حرج في التهادي بحلوى المولد النبوي، وأنه مستحب إذا اقترن بإدخال السرور وصلة الأرحام أو الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستندة إلى حديث «تَهَادوْا تَحَابوْا». وذكرت أن الاحتفال يشمل الذكر والإنشاد وإطعام الطعام والصدقة والصيام والقيام، واستدلت بحديث بُرَيدة الأسلمي الذي رواه الترمذي بشأن ضرب الدف فرحًا بعودة النبي سالمًا من بعض مغازيه.

صوت الشعب






