تقارير وتحقيقات

الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقًا جنائيًا في مقتل الطفلة هند رجب ومسعفين بغزة

الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقًا جنائيًا في مقتل الطفلة هند رجب ومسعفين بغزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، للمرة الأولى، أن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل الطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر 5 سنوات، والتي قُتلت مع عدد من أفراد عائلتها في قطاع غزة عام 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قرر فتح تحقيق جنائي في مقتل هند وأفراد عائلتها، إلى جانب التحقيق في مقتل 15 فلسطينيًا، بينهم مسعفون وموظف في الأمم المتحدة، في حادثة أخرى وقعت بمنطقة تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة خلال الساعات الأولى من يوم 23 مارس 2025.

إقرار بإطلاق النار على مركبة هند رجب

كانت هند قد نجت في البداية من الهجوم على السيارة، وتمكنت من الاتصال بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني طالبة المساعدة. واستمرت المكالمة لساعات، وصفت خلالها وجود دبابات قرب المركبة، بينما حاول العاملون تهدئتها وإرشادها للاختباء داخل السيارة، بالتزامن مع مساعٍ لتنسيق وصول إسعاف إليها.

وبعد نحو 3 ساعات، سُمح لسيارة إسعاف بالاقتراب من المنطقة. وأبلغ المسعفان يوسف الزينو وأحمد المدهون زملاءهما بأنهما اقتربا من موقع الطفلة، قبل أن ينقطع الاتصال بهما وبها. وبعد أيام، عثرت فرق الإنقاذ على جثمان هند وجثامين أفراد عائلتها، وعلى سيارة الإسعاف وقد لحقت بها أضرار بالغة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفى بداية وجود قوات له في المنطقة، قبل أن يقول لاحقًا إن قواته كانت تنفذ عمليات في أحياء بمدينة غزة، بينها حي تل الهوى. وفي بيانه الأخير، قال إن الفحص أظهر أن قواته أطلقت النار على مركبة هند، معتبرًا أنها كانت تسير خلافًا لإشعار مسبق لسكان المنطقة، وأضاف أن ما وصفه بـ«الإخفاقات المزعومة» في تنسيق حركة الإسعاف استدعى فتح التحقيق.

تحقيق ثانٍ في واقعة رفح

وفي واقعة رفح، قُتل 15 فلسطينيًا من العاملين بخدمات الطوارئ، بينهم مسعفون وموظف أممي، بعد إطلاق النار على سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة. وعُثر على الجثامين بعد نحو أسبوع في قبور ضحلة قرب المركبات المدمرة.

وقال الجيش في البداية إنه استهدف «مركبات مشبوهة» تحركت ليلًا دون أضواء، لكنه أقر لاحقًا بعد العثور على تسجيل في هاتف المسعف رفعت رضوان بأن روايته الأولى كانت غير صحيحة. وأضاف أن مراجعة الفحص أظهرت «شبهة معقولة بحدوث سلوك إجرامي»، ما أدى إلى فتح تحقيق جنائي.

وفي المقابل، قال الجيش إنه لم يجد مبررات لفتح تحقيقات جنائية في ثلاث وقائع أخرى، بينها مقتل 7 موظفين للمطبخ المركزي العالمي في دير البلح، ومقتل 4 موظفين لمنظمة أطباء بلا حدود في حادثتين منفصلتين.

السلطة الرابعة

صوت الشعب