أعادت وفاة الطفلة مكة عقب تعرضها لعقر كلب، المخاوف المرتبطة بمرض السعار إلى الواجهة، وسط تساؤلات لدى الأسر بشأن التصرف الصحيح عند تعرض طفل لعضة أو خربشة من كلب أو قطة.
وقال الدكتور سمير إدريس، رئيس قسم السعار البيطري، إن التعامل مع أي عضة أو خربشة من حيوان يستلزم الحذر، لا سيما إذا كان الحيوان مجهولًا أو لا تُعرف حالته الصحية وتطعيماته، محذرًا من الاستهانة بالإصابة.
غسل الجرح والتقييم الطبي
وأوضح إدريس أن الخطوة الأولى هي غسل موضع الإصابة جيدًا بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة، مؤكدًا أن مسح الجرح أو وضع مطهر عليه فقط لا يكفي. وأضاف أن الغسل يقلل كمية الفيروس في موضع الإصابة إذا كان الحيوان مصابًا بالسعار، لكنه لا يغني عن التوجه إلى جهة طبية لتقييم الحالة وتحديد الإجراء المطلوب.
وشدد على عدم استخدام مواد أو وصفات شعبية على الجرح، وعدم انتظار ظهور الأعراض قبل طلب المشورة الطبية. كما أكد أن الخربشة قد تنقل السعار إذا تلوثت بلعاب حيوان مصاب، خصوصًا عند اختراقها الجلد، ولذلك لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إصابة سطحية، خاصة إذا كان الحيوان مجهولًا أو هاربًا.
متى يحدد الطبيب اللقاح أو المصل؟
وأشار رئيس قسم السعار البيطري إلى أن الحاجة إلى لقاح السعار أو المصل لا تُحدد وفق شكل الجرح فقط، بل بحسب طبيعة التعرض وحالة الحيوان وموضع الإصابة. ولفت إلى أن اللقاح يحفز الجهاز المناعي لتكوين استجابة ضد فيروس السعار، بينما يحتوي المصل أو الغلوبولين المناعي على أجسام مضادة جاهزة ويُستخدم في حالات التعرض عالية الخطورة التي يحددها الطبيب.
وأوضح أن الإصابات القريبة من الرأس والوجه والرقبة تتطلب سرعة أكبر في التعامل الطبي، لقربها من الجهاز العصبي، وكذلك العضات والخدوش التي تخترق الجلد أو يصل إليها لعاب الحيوان. وأضاف أن كون الحيوان منزليًا لا يلغي ضرورة معرفة تطعيماته وحالته الصحية وسلوكه وإمكانية متابعته، فيما يجب عدم انتظار معرفة مصير الحيوان المجهول أو الهارب قبل طلب التقييم الطبي.
وحذر إدريس من انتظار أعراض السعار، مؤكدًا أن سرعة التصرف تبدأ بتنظيف الجرح ثم التوجه لجهة طبية لتقييم الحاجة إلى اللقاح والمصل.

صوت الشعب






