تقارير وتحقيقات

سحر إبراهيم بلا إثبات هوية رغم حكم قضائي بالجنسية منذ 2015

سحر إبراهيم بلا إثبات هوية رغم حكم قضائي بالجنسية منذ 2015

تواجه سحر إبراهيم، البالغة 55 عامًا، أزمة قانونية وإنسانية ممتدة، إذ لا تمتلك بطاقة رقم قومي أو جواز سفر أو إثباتًا رسميًا واضحًا للهوية، رغم مولدها وإقامتها في مصر طوال حياتها تقريبًا، بحسب رواية ابنتها أمير محمود.

وقالت الابنة إن بداية الأزمة تعود إلى طفولة والدتها، حين كان والدها يحمل جواز سفر أردنيًا مؤقتًا وقت ولادتها، فسُجلت بياناتها على هذا الأساس. وأضافت أن والد سحر انفصل عن والدتها وانقطعت أخباره عنها وهي طفلة.

وبحسب الرواية، لم تغادر سحر مصر سوى مرة واحدة في الرابعة من عمرها، عبر وثيقة سفر اضطرارية. وحصلت لاحقًا على بطاقة ورقية استخدمتها بصورة طبيعية، وتزوجت بها من مصري وأنجبت أبناء يحملون الجنسية المصرية.

لكن الأزمة برزت عند استخراج بطاقة الرقم القومي المميكنة، حين أُبلغت الأسرة بأن سحر لا تُعامل كمواطنة مصرية، وأن وضعها في الأوراق الرسمية يجعلها أجنبية. وتقول الابنة إن الأسرة استعانت بعدد من المحامين، إلى أن صدر حكم قضائي عام 2015 بأحقية والدتها في الحصول على الجنسية المصرية.

وتؤكد أمير محمود أن الحكم لم يُنفذ، مشيرة إلى أن المحامية التي حصلت على الحكم لم تتمكن من استكمال إجراءات التنفيذ، قبل انتقال الملف بين محامين دون حل نهائي. كما قالت إن محاميًا أخيرًا تعرضت الأسرة معه لعملية نصب قبل وفاته، وكانت المستندات الأصلية للقضية بحوزته، ولم يبق لدى الأسرة سوى صور من الحكم والصيغة التنفيذية وأوراق أخرى.

وتفاقمت الأزمة بعد وفاة زوج سحر قبل نحو 6 سنوات، إذ لم تتمكن من الحصول على معاش أو إنهاء إجراءات الميراث لغياب إثبات الهوية. وتقول الأسرة إن شهادة الميلاد تشير إلى الجنسية الفلسطينية استنادًا إلى جنسية والدها، بينما لا تعتبرها السفارة الفلسطينية فلسطينية بالوثائق المتاحة لديها.

وتأمل الأسرة في تدخل جهة رسمية لإعادة فتح الملف، واستخراج المستندات اللازمة، وتنفيذ الحكم الصادر منذ سنوات.

السلطة الرابعة

صوت الشعب