تواجه إيران أزمة وقود دفعت سيارات إلى الاصطفاف في طوابير طويلة بالعاصمة طهران، مع تفاقم نقص البنزين وزيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
وقالت منظمة تحسين استهلاك الطاقة الإيرانية إن البلاد تسجل عجزًا يوميًا يقترب من 15 مليون لتر، في وقت يصل فيه الطلب على الوقود إلى 135 مليون لتر يوميًا.
وبحسب ما نقلته صحيفة «فايننشال تايمز»، فإن الحصار البحري الأمريكي المفروض منذ 14 يوليو قلص بدرجة كبيرة قدرة طهران على تأمين الوقود. وأضافت الصحيفة أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية تسببت كذلك في تضرر جزء من القدرات التكريرية الإيرانية.
ونقلت الصحيفة عن عامل في محطة وقود بطهران أن بعض المواطنين يسرعون إلى ملء خزانات سياراتهم قبل نفاد الوقود، خوفًا من تجدد الحرب أو ارتفاع الأسعار. ويجري تحديد الكمية المتاحة بنحو 20 لترًا لكل سيارة.
ويأتي التزاحم على محطات الوقود بالتزامن مع إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة جديدة وصفتها بأنها «حرب اقتصادية» ضد طهران.
وقالت الحكومة الإيرانية إن نظام دعم الوقود، الذي يتيح البنزين بأسعار منخفضة، لم يعد قابلًا للاستمرار في ظل صعود التضخم واضطراب الإمدادات، مشيرة إلى أنها لجأت خلال الأشهر الماضية إلى الاحتياطيات الاستراتيجية لتغطية الطلب.
من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بيع البنزين بأقل من سعر السوق يفرض أعباء كبيرة على الموارد الحكومية المخصصة لدعم الغذاء والعمال. وتتزامن الأزمة مع هبوط الريال الإيراني إلى نحو مليوني ريال مقابل الدولار، واقتراب معدل التضخم السنوي من 90 بالمائة.

صوت الشعب






