وقع الجهاز المصري للملكية الفكرية ومحكمة النقض المصرية، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، بروتوكول تعاون مشترك بمقر محكمة النقض بدار القضاء العالي، بهدف تعزيز التعاون في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية، وتبادل الخبرات القانونية والفنية، ودعم بناء القدرات ونشر الوعي بالتشريعات المنظمة لهذه الحقوق.
وقع البروتوكول القاضي ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والأستاذ الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، بحضور الدكتورة منى محمد يحيى، نائب رئيس الجهاز، وعدد من أعضاء وقيادات الجهاز ومحكمة النقض.
ويأتي البروتوكول في إطار حرص الجانبين على تعزيز التعاون المؤسسي في مجال الملكية الفكرية، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة للقضاة والعاملين، وتبادل الخبرات والدراسات القانونية والفنية، إلى جانب تنظيم الندوات وورش العمل والملتقيات العلمية، بما يسهم في دعم منظومة حماية حقوق الملكية الفكرية وإنفاذها.
وأكد القاضي ربيع لبنة أن التعاون مع الجهاز المصري للملكية الفكرية يمثل امتدادا لحرص محكمة النقض على دعم التعاون العلمي مع المؤسسات الوطنية المتخصصة، مشيرا إلى أهمية تعزيز المعرفة القانونية والقضائية في المجالات المستحدثة والمتصلة بحقوق الملكية الفكرية، بما يواكب التطورات التشريعية والعملية المتلاحقة في هذا المجال.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور هشام عزمي أن حماية الملكية الفكرية لا تكتمل بمجرد وجود التشريعات، وإنما تتطلب منظومة متكاملة تضمن فهم الحقوق وآليات حمايتها وإنفاذها، مشيرا إلى أن التعاون مع محكمة النقض يكتسب أهمية خاصة لما تمثله من مكانة محورية في منظومة القضاء المصري، وما تضطلع به من دور في ترسيخ المبادئ القانونية وتوحيد المفاهيم القضائية.
وأوضح رئيس محكمة النقض أن البروتوكول يتيح مجالات متعددة للتعاون، من بينها إعداد الدراسات والبحوث المشتركة، وتبادل الإصدارات والأدلة والمواد العلمية، وتنظيم الفعاليات المتخصصة، بما يعزز تبادل المعرفة والخبرات ويسهم في تطوير الممارسات القانونية والقضائية ذات الصلة بالملكية الفكرية.
وأشار الدكتور هشام عزمي إلى أن الجهاز المصري للملكية الفكرية حريص على بناء جسور تعاون فعالة مع الجهات القضائية، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لمنظومة إنفاذ حقوق الملكية الفكرية، مؤكدا أن رفع مستوى المعرفة المتخصصة بهذه الحقوق لدى القضاة والعاملين في المجال القضائي يسهم في تعزيز كفاءة المنظومة الوطنية لحمايتها، ويدعم ثقة المبدعين والمبتكرين وأصحاب الحقوق في آليات إنفاذها.
ويتضمن البروتوكول كذلك تنفيذ حملات توعية مشتركة لتعزيز احترام حقوق الملكية الفكرية، وإعداد الأدلة والمنشورات والمواد العلمية والتوعوية، فضلا عن دعم استخدام الوسائل الرقمية وقواعد البيانات في تطوير الأداء المؤسسي، إلى جانب إمكانية الاتفاق على خطط عمل وملاحق تنفيذية لتنفيذ مجالات التعاون المتفق عليها.
ويأتي توقيع البروتوكول في إطار جهود الجهاز المصري للملكية الفكرية لتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في تطوير منظومة حماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية، ودعم بيئة محفزة للإبداع والابتكار والاستثمار في المعرفة.

صوت الشعب






