عادت تحركات الجراد الصحراوي إلى دائرة الاهتمام في المنطقة، بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن مخاوف من وصول أسراب قادمة من الأراضي المصرية إلى إسرائيل، بالتزامن مع رصد الجراد في مناطق قريبة من الحدود بين البلدين.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن السلطات تتابع الحالة في إطار من التأهب والمراقبة، تحسبًا لتحرك الأسراب نحو المناطق الزراعية. ويستطيع الجراد قطع مسافات طويلة مستفيدًا من اتجاهات الرياح والظروف الجوية الملائمة، ما يجعل مساراته غير ثابتة.
ونقلت الهيئة عن حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين في مصر، قوله إن موجة الحر الحالية قد تكون من العوامل التي دفعت الجراد إلى التحرك خارج نطاق انتشاره المعتاد. وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية المتسارعة قد تؤثر في حركة بعض الكائنات الحية، وتدفعها للبحث عن بيئات تتوافر فيها ظروف مناسبة للتكيف والتكاثر.
وأشار أبو صدام إلى رصد الجراد قرب الحدود المصرية الإسرائيلية، ما عزز المخاوف من انتقال أسراب مع حركة الرياح إلى الأراضي الإسرائيلية. وتتركز المخاوف في احتمال وصول أعداد كبيرة إلى الأراضي الزراعية، نظرًا لقدرة الجراد الصحراوي على استهلاك كميات كبيرة من النباتات وإتلاف مساحات من المحاصيل خلال وقت قصير، خصوصًا عند تحركه في أسراب كثيفة.
مراقبة ومكافحة
وسبق أن عبرت أسراب من الجراد من مصر إلى إسرائيل عام 2013، ما دفع السلطات الإسرائيلية آنذاك إلى رفع التأهب الزراعي ومتابعة حركة الأسراب ومحاولة الحد من انتشارها. كما استخدمت في حالات سابقة عمليات رش بالمبيدات، مع مطالبة السكان والمزارعين بالإبلاغ عن التجمعات الكبيرة أو الظهور غير المعتاد للجراد.
وفي مصر، تعتمد منظومة رصد ومكافحة الجراد الصحراوي على فرق ميدانية بالمناطق الحدودية والصحراوية لاكتشاف التجمعات والتعامل معها قبل انتشارها في المناطق الزراعية، بالتنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية المعنية، وعلى رأسها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
وأشار أبو صدام كذلك إلى رصد ما وصفه بـ«البرص المصري» في مناطق حدودية وجنوبية، بينها وادي عربة ومحيطها، معتبرًا أن الحرارة المرتفعة والتغيرات المناخية قد تدفع بعض الكائنات إلى تغيير نطاق انتشارها.

صوت الشعب






