تقارير وتحقيقات

هل يعرّض الرد على رقم مجهول هاتفك للاختراق؟

هل يعرّض الرد على رقم مجهول هاتفك للاختراق؟

يثير استقبال مكالمات من أرقام غير معروفة قلقًا لدى كثير من مستخدمي الهواتف، في ظل التحذيرات المتزايدة من الاحتيال والاختراق. لكن الرد على المكالمة في حد ذاته لا يعني، في الظروف المعتادة، أن الهاتف تعرّض للاختراق.

ويرتبط الخطر الأكثر شيوعًا بما يجري خلال الاتصال، إذ تعتمد عمليات احتيال كثيرة على «الهندسة الاجتماعية» لإقناع المستخدم بالكشف عن بياناته الشخصية أو المصرفية، أو مشاركة رموز التحقق، أو فتح رابط، أو تنزيل تطبيق قد يحصل على صلاحيات داخل الهاتف.

الرقم الظاهر ليس دليلًا على هوية المتصل

لا يكفي الرقم الذي يظهر على شاشة الهاتف للتحقق من هوية المتصل، لأن المحتالين قد يستخدمون تقنيات لتزييف رقم المتصل وإظهاره كرقم تابع لبنك أو جهة حكومية أو رقم محلي مألوف. لذلك لا يمثل ظهور اسم جهة موثوقة أو رقم يبدو معروفًا ضمانًا بأن المكالمة آمنة.

ويظل الرجوع إلى القنوات الرسمية للتحقق من هوية الجهة المتصلة هو الخيار الأكثر أمانًا، خصوصًا عند تلقي طلب غير متوقع يتعلق بالحسابات أو البيانات أو رموز الدخول.

هجمات متطورة لكنها ليست السيناريو المعتاد

يعرف الأمن السيبراني هجمات أكثر تطورًا تسمى «هجمات دون نقرة» (Zero-click)، تستغل ثغرات في معالجة الهاتف لبعض البيانات الواردة من دون تفاعل المستخدم. وقد وثق باحثون من «جوجل بروجكت زيرو» سلاسل استغلال تستهدف مكونات مرتبطة بمعالجة المحتوى الصوتي، بما في ذلك ثغرات قد تدخل في سلسلة هجوم معقدة على بعض الأجهزة.

لكن هذه الحالات لا تعني أن كل مكالمة مجهولة هي محاولة اختراق، إذ تتطلب ثغرات محددة ومعقدة، وغالبًا ما تستهدف أجهزة أو أشخاصًا بعينهم.

وينصح بعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق أو البيانات البنكية مع أي متصل غير متوقع، وعدم فتح روابط تصل بعد المكالمة أو تثبيت تطبيقات بناءً على تعليمات شخص مجهول. كما يساعد تحديث نظام التشغيل والتطبيقات باستمرار في سد الثغرات الأمنية. وعند الشك، يبقى إنهاء الاتصال والتواصل عبر رقم رسمي معروف الخيار الأكثر أمانًا.

السلطة الرابعة

صوت الشعب