سلّط تقرير دولي الضوء على خيارات محتملة أمام إيران للرد على التصعيد الاقتصادي الأميركي، بعد إعلان واشنطن إجراءات جديدة تستهدف شبكات تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات، محذراً من أن المواجهة قد تتسع إقليمياً ودولياً.
وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إجراءات تستهدف شبكة إيرانية معقدة، بينها عقوبات ثانوية تطال شركاء تجاريين في قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والشحن. وبحسب التقرير، اختارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل إجراءات كبرى جديدة، مقابل توسيع العقوبات القائمة وتشديد تنفيذها، مع التلويح بتدابير أكثر صرامة ضد الدول التي تواصل علاقاتها الاقتصادية مع طهران.
الطاقة والملاحة ضمن أدوات الضغط
ونقل التقرير عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله في مؤتمر صحافي الاثنين: «لقد كنا نلعب الشطرنج منذ فترة طويلة... وتعلمنا أيضاً لعب البوكر»، في إشارة إلى مزج طهران بين أدوات متعددة في المواجهة.
وأشار إلى أن الضغط على أسواق الطاقة العالمية يمثل إحدى أبرز أدوات الرد، في ظل عرقلة حركة السفن عبر مضيق هرمز منذ أشهر، بعدما كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط. كما ذكر أن الحوثيين في اليمن استهدفوا صادرات ومنشآت نفطية سعودية.
وبحسب التقرير، أعادت السعودية توجيه نحو 5 ملايين برميل يومياً عبر خط أنابيب شرق-غرب للتصدير من البحر الأحمر بدلاً من مضيق هرمز، بينما أعاد منتجون آخرون توجيه نحو مليوني برميل يومياً حول المضيق. ونشرت إيران قائمة تضم 45 سفينة قالت إنها لا تلتزم بالقواعد التي تسعى لفرضها على الملاحة في هرمز، محذرة من غرامات أو احتجاز أو مصادرة.
تصعيد جغرافي وملف نووي
كما تناول التقرير احتمال توسيع الضربات الصاروخية إلى مواقع أبعد، بعد تحذير الخارجية الإيرانية من إمكان استهداف بلغاريا عقب مغادرة طائرات تزود بالوقود تابعة للجيش الأميركي أراضيها. وقال بقائي إن طهران تعد أي دعم للعمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية مشاركة في عمل عدواني.
وفي الملف النووي، أشار التقرير إلى نقاش داخل دوائر رسمية إيرانية بشأن الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإلى بحث البرلمان مشروع قانون بهذا الشأن. كما نقل عن محسن رضائي قوله إن الحرب الأميركية تدفع الإيرانيين للتساؤل عن امتلاك أسلحة نووية، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي.

صوت الشعب






