شهدت سماء مناطق واسعة من العالم خسوفًا جزئيًا عميقًا للقمر، تزامن مع اكتمال بدر شهر أغسطس المعروف تقليديًا باسم «قمر الحفش». ودخل نحو 96% من قرص القمر في منطقة ظل الأرض، فيما ظل جزء صغير منه مضاءً بأشعة الشمس.
وأظهر ذلك القمر بلون نحاسي مائل إلى الأحمر، في مشهد اقترب من هيئة «القمر الدموي». وشوهد الخسوف في مناطق واسعة من أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وأفريقيا.
لماذا ظهر القمر باللون الأحمر؟
يحدث الخسوف عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب أشعة الشمس المباشرة عن جزء كبير من سطحه. غير أن القمر لا يختفي في الظلام تمامًا، إذ يعبر جزء من ضوء الشمس الغلاف الجوي للأرض؛ فتتشتت الموجات الضوئية الأقصر، بينما تصل الألوان الحمراء والبرتقالية إلى سطح القمر، ليبدو نحاسيًا أو أحمر.
وتتباين درجة اللون من خسوف إلى آخر وفق طبيعة الغلاف الجوي للأرض وما يحويه من غبار وسحب وجسيمات عالقة، ما قد يمنح القمر لونًا نحاسيًا خافتًا أو أحمر داكنًا.
واستغرقت مراحل الخسوف المختلفة نحو 5 ساعات و38 دقيقة، بينما جاءت ذروة الظاهرة بعدما غطى ظل الأرض الجزء الأكبر من قرص القمر. وتابع مراقبو السماء الحافة المنحنية لظل الأرض وهي تعبر سطح القمر تدريجيًا قبل أن تنحسر عنه، كما رصد بعضهم شريطًا دقيقًا مائلًا إلى الفيروزي قرب المنطقة الفاصلة بين الجزء المضيء والجزء المحمر.
ويعود اسم «قمر الحفش» إلى تسمية تقليدية لبدر أغسطس ارتبطت ببعض الشعوب الأصلية في أميركا الشمالية، بسبب وفرة أسماك الحفش في البحيرات والأنهار خلال هذا الوقت من العام. ويُعرف البدر أيضًا باسم «قمر الذرة الخضراء» و«قمر الحبوب» لارتباطه بمواسم الحصاد في أواخر الصيف.
وجاء الخسوف بعد نحو 16 يومًا من الكسوف الكلي للشمس الذي وقع في 12 أغسطس 2026، في دلالة على الاصطفاف الفلكي بين الشمس والأرض والقمر. ويترقب هواة الفلك اكتمال «قمر الحصاد» في سبتمبر، إلى جانب ظواهر سماوية أخرى حول العالم.

صوت الشعب






