قدّم الدكتور زهدي الشامي، القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قراءة تحليلية لخطاب رئيس الجمهورية الأخير بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مشيرًا إلى أنه رغم اتسام الخطاب بلهجة هادئة، إلا أن مضمونه يبعث برسائل واضحة تؤكد استمرار النهج الاقتصادي والسياسي الراهن دون تغيير في السياسات التي تسببت في زيادة الأعباء على المواطنين.
وأوضح القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي أبرز الاستخلاصات والإشارات التي تضمنها الخطاب:
حسم جَدَل التغيير الوزاري: أكد الشامي أن الخطاب حسم التكهنات التي رُوج لها مؤخرًا حول إجراء تعديل أو تغيير وزاري، معلنًا استمرار الحكومة الحالية في عملها، بعد تكليفها بإعداد كشف حساب بالإنجازات لتقديمه في مؤتمر مخصص لذلك خلال شهر أكتوبر المقبل.
إلقاء اللوم على منصات التواصل:أشار إلى أن الخطاب تعامل مع الرأي العام المنتقد للأداء الحكومي باعتباره متهَمًا بإثارة الفوضى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من التعاطي مع هذا الغضب باعتباره انعكاسًا طبيعيًا للواقع المعيشي الصعب.
مؤتمر استعراضي لا مناقشة للأزمات: ينظر الشامي إلى مؤتمر أكتوبر المزمع عقده باعتباره حدثًا يقتصر على استعراض ما تعتبره السلطة إنجازات، دون الإشارة إلى فتح حوار حقيقي لمناقشة الأزمات الاقتصادية والمجتمعية، مما يفقد مشاركة الخبراء والمتخصصين فاعليتها ويحول المؤتمر إلى جلسة استماعية.
الربط غير المفهوم بين الدعم والديون:تساءل القيادي الحزبي عن جدوى الإشارة إلى دراسة العلاقة بين الدعم والديون العامة، مستنكرًا تحميل الدعم الاجتماعي المتراجع مسؤولية تفاقم الديون، وموضحًا أن الأزمة الحقيقية تكمن في الإنفاق على مشروعات غير منتجة ولا تمثل أولوية وتتسبب في احتقان مجتمعي.
المقارنة التاريخية والفوارق الطبقية: انتقد الشامي الاستشهاد بحصار المسلمين في شعب أبي طالب لدعوة الشعب إلى الصبر، مؤكدًا أنها مقارنة غير موفقة؛ لعدم وجود حصار خارجي ملموس، ولأن التضحيات في التجربة التاريخية كانت جماعية، بينما يلمس المصريون اليوم تفاوتًا صارخًا في توزيع الثروة وفجوة طبقية متسعة تفرض التقشف على غالبية المواطنين مقابل مظاهر البذخ لدى فئات أخرى.

صوت الشعب





