قدم وزير الجيش الأميركي دان دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، بعد أشهر من التوتر والخلافات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث بشأن توجهات المؤسسة العسكرية وقرارات إقالة عدد من كبار الضباط.
ومن المقرر أن يغادر دريسكول وزارة الدفاع خلال الأيام المقبلة، في أحدث تغيير يطاول دوائر القيادة العليا للجيش الأميركي. وتدور الخلافات داخل وزارة الدفاع «البنتاغون» حول إدارة المؤسسة العسكرية، إلى جانب ملفات التعيينات والترقيات.
وأكد البيت الأبيض استقالة دريسكول، مشيداً بالدور الذي أداه خلال فترة توليه المنصب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن دريسكول كان «فعالاً للغاية» في تنفيذ أجندة ترامب داخل وزارة الجيش، مشيرة إلى قيادته عمليات عسكرية وصفتها بـ«التاريخية» وتركيزه على تعزيز جاهزية القوات الأميركية وقدراتها القتالية.
وأضافت كيلي أن دريسكول شارك في المفاوضات المرتبطة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ملفات أخرى، معتبرة أن الجيش الأميركي أصبح «أقوى» نتيجة عمله مع ترامب وهيغسيث.
وتأتي الاستقالة بعد أشهر من تقارير عن خلافات بين دريسكول وهيغسيث بشأن مسار الجيش الأميركي وقرارات إقالة عدد من كبار قادته. وكان دريسكول قد نفى في أبريل الماضي تقارير تحدثت عن عزمه الاستقالة، مؤكداً آنذاك أنه لا يعتزم مغادرة منصبه.
ومن شأن رحيل دريسكول أن يترك أعلى منصبين مدني وعسكري في قيادة الجيش الأميركي من دون مسؤولين مثبتين من مجلس الشيوخ. ويتولى الجنرال كريستوفر لانيڤ حالياً منصب رئيس أركان الجيش بالإنابة، منذ إقالة هيغسيث لسلفه الجنرال راندي جورج، فيما لم يعلن البيت الأبيض اسم المرشح لخلافة دريسكول.
وتولى دريسكول منصب وزير الجيش في فبراير 2025، ولعب دوراً في خطط تحديث القوات البرية وتعزيز توظيف التقنيات العسكرية الحديثة، كما شارك في جهود أميركية مرتبطة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

صوت الشعب






