انتعشت صادرات النفط الخام الفنزويلي خلال أغسطس، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 28% مقارنة بالشهر السابق، في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحركاتها لتعزيز نفوذها على قطاع النفط في فنزويلا.
وأظهرت بيانات الشحن وبيانات شركة «كبلر» وحركة الناقلات أن متوسط شحنات الخام الفنزويلي بلغ نحو 1.114 مليون برميل يوميًا خلال أغسطس، بزيادة 28% عن يوليو. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بصورة رئيسية بتضاعف تدفقات الخام المتجهة إلى الهند.
وتعافي الصادرات جاء بعد هبوطها في يوليو إلى أدنى مستوياتها خلال خمسة أشهر، لتستعيد مسارها الصاعد خلال أغسطس.
المصافي الهندية تقود الطلب
وقادت المصافي الهندية موجة الطلب الجديدة على الخام الفنزويلي، بالتزامن مع خفض نيودلهي مشترياتها من النفط الروسي، وهو أكبر مورديها. ويأتي ذلك بعدما أدت هجمات أوكرانية إلى تعطيل جزء من تدفقات الخام الروسية.
وكانت الشحنات الفنزويلية المتجهة إلى الهند قد تراجعت بنحو النصف في يوليو، عقب توقف قصير في الحرب بين إيران وإسرائيل، ما أتاح خروج شحنات نفط من الشرق الأوسط كانت عالقة بسبب الاضطرابات في المنطقة.
وتزامنت زيادة الصادرات مع إعلان ترامب، الجمعة، دخول الحكومة الأميركية في شراكة مع شركات خاصة للسيطرة على 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية. وبموجب الترتيب المقترح، ستحصل الولايات المتحدة على 55% من إنتاج المشروع المشترك، إضافة إلى النفط بسعر التكلفة.
وقال ترامب إن النفط المستحوذ عليه سيُستخدم لإعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي. وفي المقابل، ظلت الصين بعيدة عن سوق الخام الفنزويلي، إذ لم تشترِ بكين أي شحنات منذ الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو في يناير.
وتعيد هذه التطورات تشكيل خريطة تدفقات النفط الفنزويلي، مع تنامي الدور الهندي في استيعاب صادرات كراكاس والتحركات الأميركية المرتبطة بمستقبل قطاع الطاقة في الدولة صاحبة أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم.

صوت الشعب






