أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن استقرار الحياة الزوجية يرتبط بسعي كل من الزوجين إلى التماس العذر للآخر، وتقديم العون له قدر الاستطاعة، والتغاضي عن العيوب الصغيرة، مع استشعار المسؤولية المشتركة تجاه الأسرة والأولاد بعيدًا عن الشجار والصخب واللوم المتبادل.
واستشهد المركز بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَفْرَكْ -لا يبغض- مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ»، وهو حديث أخرجه مسلم.
المودة والرفق أساس العلاقة
وأوضح المركز أن الحياة الزوجية الناجحة تقوم على المودة والرحمة وحسن العشرة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21]، داعيًا الزوجين إلى تحقيق السكن والمودة والتحلي بالرحمة والسعي إلى إسعاد الأسرة.
وشدد على أن الحياة الزوجية السعيدة لا مكان فيها للعنف أو الشدة، وإنما تقوم على الرفق وسعة الصدر واللين، مستدلًا بحديث: «إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه، ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شَانَه»، أخرجه مسلم.
وأشار إلى أن تدخل الأهل والأصدقاء في المشكلات الخاصة بالزوجين لا يسهم غالبًا في حلها، بل قد يزيدها تفاقمًا، مؤكدًا أن حفظ أسرار الحياة الزوجية واجب مشترك. ولفت إلى أن اللجوء إلى طرف خارجي ينبغي أن يكون بعد استنفاد السبل الممكنة لحل الخلاف، مع حسن اختيار شخص يثق به الطرفان ويطمئنان إليه.
كما حذر المركز من إفشاء أسرار البيت أو العلاقة الزوجية، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى العداوة والبغضاء ويضعف أواصر المحبة بين الزوجين. واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَىٰ امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا»، أخرجه مسلم.

صوت الشعب






