الفن

ندوة بمهرجان المسرح التجريبي تناقش الهوية وذاكرة المكان في الأقاليم الثقافية

ندوة بمهرجان المسرح التجريبي تناقش الهوية وذاكرة المكان في الأقاليم الثقافية

شهد المحور الفكري للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، صباح السبت 5 سبتمبر، الجلسة الخامسة بعنوان «التجريب المسرحي وعلاقته بالأقاليم الثقافية».

أدار الجلسة أ.د. محمد عبد الله حسين، وعقّب عليها أ.د. أبو الحسن سلام، بمشاركة أ.د. عبد الواحد بن ياسر من المغرب، ود. صالح زمانان من السعودية، ود. لمياء أنور محمد من مصر. وناقشت المداخلات صلة التجريب المسرحي بالخصوصيات الثقافية وذاكرة المكان والطقوس والفرجة والهوية، إلى جانب المسرح المجتمعي بوصفه ممارسة مرتبطة بالمقاومة والذاكرة الجماعية.

وأوضح محمد عبد الله حسين أن مفهوم الإقليم الثقافي لا يقتصر على الحدود الجغرافية، بل يرتبط بجغرافيات ثقافية تحمل رموزًا وطقوسًا ولغات وذاكرة وممارسات اجتماعية. وأشار إلى نماذج تشمل الفودو في هايتي، والزار في الحبشة ومصر، وقناوة في المغرب، والسطمبالي في تونس، والتعازي الشيعية في إيران والعراق وبلاد الشام، وبعض مظاهر عاشوراء في المغرب.

وتناول عبد الواحد بن ياسر استفادة التجريب المسرحي من الممارسات التقليدية واللغات الأصلية والرموز الاجتماعية، فيما قدم صالح زمانان ورقة بعنوان «الإقليم كحدث فرجوي: الهُوية وذاكرة المكان في أفق التجريب». واستعرض خلالها عرض «نوستالجيا» لأمين ناسور في موقع أثري مغربي، و«ملحمة صهيل» في حي الطريف بالدرعية، باعتبارهما نموذجين لتحول المكان إلى شريك في إنتاج المعنى المسرحي.

كما عرضت لمياء أنور محمد دراسة عن تجربة فرقة «كاتالينياس سور» في حي «لا بوكا» بمدينة بوينس آيرس بالأرجنتين، التي بدأت عام 1983 بمبادرة من المخرج الأرجنتيني من أصل أوروغواياني أديلمار بيانكي. وتناولت الدراسة انتقال الجيران إلى «جسد مسرحي جماعي» يوظف فضاء الأداء والذاكرة الجماعية والتراث الشفوي في مواجهة القمع والديكتاتورية.

وتتواصل فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي حتى 8 سبتمبر، عبر عروض المسابقة الرسمية والفعاليات الفكرية والورش التدريبية والبرامج المصاحبة.

السلطة الرابعة

صوت الشعب