مجتمع السلطة الرابعة

علي جمعة: ذكر الله لا يرتبط بطهارة أو استقبال القبلة وأفضله «لا إله إلا الله»

علي جمعة: ذكر الله لا يرتبط بطهارة أو استقبال القبلة وأفضله «لا إله إلا الله»

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، أن ذكر الله من العبادات التي لا تتطلب طهارة أو استقبال القبلة أو هيئة معينة أو وقتًا محددًا، داعيًا إلى المداومة عليه باعتباره من الأعمال المرتبطة بحياة القلب.

وأوضح أن الأمر بالذكر يشبه أمر المحب لمن يحب، قائلًا إن الذكر أمارة الحب، إذ لا يكون المحب لاهيًا عن محبوبه، فيما عبّر العلماء عن مكانته بقولهم: «الذكر منشور الولاية».

واستشهد علي جمعة بقول العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني إن القوم أجمعوا على أن الذكر «مفتاح الغيب، وجاذب الخير، وأنيس المستوحش، ومنشور الولاية»، مؤكدًا أنه لا ينبغي تركه حتى مع الغفلة. كما أشار إلى قوله تعالى: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ».

أفضل الذكر

وبيّن عضو هيئة كبار العلماء أن الطريق إلى الله تعالى أساسه الذكر، بدايته ووسطه ومنتهاه ذكر، لافتًا إلى أن أفضل الذكر هو قول «لا إله إلا الله».

واستدل بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الذكر لا إله إلا الله»، رواه الترمذي، موضحًا أن العلامة ابن علان ذكر في شرحه أن هذه الكلمة تؤثر تأثيرًا بيّنًا في تطهير القلب من الأوصاف الذميمة الراسخة في باطن الذاكر.

وفي السياق، نُقل عن الإمام الشافعي قوله إنه إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمال البشر، لم يروا ثوابًا أفضل من ذكر الله تعالى، فيتحسر أقوام ويقولون: ما كان شيء أيسر علينا من الذكر. كما ورد في القرآن الكريم: «وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا».

السلطة الرابعة

صوت الشعب