"السوبر نينيو" (Super El Niño) النسخة الأشد والأعنف للتحول المناخي الناتج عن ظاهرة "النينيو" الطبيعية.
تحدث هذه الظاهرة عندما ترتفع درجات حرارة سطح المياه في الجزء الأوسط والشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير معتاد (لتتجاوز درجتين مئويتين فوق المعدل الطبيعي)، مما يؤدي إلى قلب أنماط الطقس العالمية رأسًا على عقب.
هل هذه الكارثة بسبب الاحتباس الحراري وتغير المناخ؟ الإجابة: نعم، ولكن في الأصل ظاهرة "النينيو" هي ظاهرة طبيعية بحدٍّ آمن. إلا أنه بسبب ارتفاع معدل الاحتباس الحراري، ينطلق كمٌّ هائل وغير معتاد من الحرارة والرطوبة الكامنة من سطح المحيط المشتعل إلى الغلاف الجوي؛ مما أدى إلى تغييرات جذرية في توزيعات الضغط الجوي وأنماط الدورة الهوائية حول الكوكب. وتضاعفت آثار الاحتباس الحراري نتيجة استغلال المحيطات الواسعة لرفع متوسط درجات حرارة كوكب الأرض بصورة مؤقتة ومتسارعة، جنباً إلى جنب مع التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري.
خرجت هذه الظاهرة عن كونها مجرد ظاهرة طبيعية لتصبح ظاهرة مدمرة؛ إذ ينتج عنها فيضانات عارمة في مناطق (مثل أمريكا الجنوبية)، وجفاف قاسي وموجات حر استثنائية في مناطق أخرى (مثل أستراليا وشرق آسيا). وهل يوجد حل لهذه الكارثة أو للحد من هذه الظاهرة؟ الإجابة: للأسف لا يوجد حل لها، فظاهرة "السوبر نينيو" لا يمكن إيقافها أو التحكم في حدوثها لأنها نظام مناخي طبيعي مرتبط بحرارة المحيطات. لكن التغير المناخي وزيادة غازات الاحتباس الحراري يزيدان من تكرار هذه الظواهر وقسوتها، والحل طويل الأمد يكمن في تقليل الانبعاثات العالمية للحد من الاحترار العالمي.

صوت الشعب






