تواصل مدينة العلمين الجديدة ترسيخ حضورها كوجهة عمرانية وسياحية واقتصادية متعددة الوظائف على ساحل البحر المتوسط، مستندة إلى تاريخ المنطقة الذي يمتد من عصور قديمة إلى معارك العلمين الأولى والثانية عام 1942، وما خلفتاه من متحف ومقابر ونصب تذكارية.
وتكشف منطقة مارينا العلمين الأثرية عن جذور أقدم للمنطقة، إذ أسفرت أعمال الحفائر فيها عن بقايا مدينة ساحلية من العصرين اليوناني والروماني، تضم منشآت سكنية وتجارية وعامة ومباني جنائزية. كما اكتسب الموقع أهمية عسكرية خلال الحرب العالمية الثانية بفعل موقعه بين البحر شمالاً والامتداد الصحراوي جنوباً.
ومع تنمية الساحل الشمالي الغربي، أُنشئت مدينة العلمين الجديدة على مساحة 48 ألف فدان لتضم مناطق سكنية وسياحية وخدمية وأعمالاً وبنية تحتية وطرقاً ومرافق، في إطار توجه يستهدف استمرار الحياة والعمل والاستثمار طوال العام، وليس خلال موسم الصيف فقط.
ومن معالم المدينة الأبراج الشاطئية، ومنها «نورث إيدج» و«ذا جيت» بارتفاعات تصل إلى 170 متراً، والممشى السياحي الممتد بطول 14 كيلومتراً. كما تضم المدينة التراثية المقامة على مساحة 260 فداناً، وبها مسرح روماني ومجمع سينمات ودار أوبرا ومباني البلازا ومسجد المولى، إلى جانب الحي اللاتيني على مساحة 400 فدان، وجامعة العلمين الدولية.
وشهد مطار العلمين الدولي نمواً متوقعاً في حركة السفر خلال عام 2026، إذ يصل عدد الركاب إلى 266.6 ألف راكب مقابل 169.5 ألف راكب في 2025، بنسبة نمو 57%، بينما يرتفع عدد الرحلات إلى 3193 رحلة مقابل 2542 رحلة خلال العام السابق.
وعلى المستوى الرسمي، استضافت المدينة لقاءات للرئيس عبدالفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والملك عبدالله الثاني عاهل الأردن، إلى جانب مسؤولين ووفود عربية. وفي يوليو 2026، استقبل الرئيس لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم والجهازين الفني والإداري وكرّم أعضاء البعثة بعد مشاركتهم في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
وتستضيف المدينة خلال الأسبوع الجاري النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء. ومن المقرر عقد ندوة تكنولوجيا المستقبل في مجال الطيران والفضاء يوم 7 سبتمبر، فيما تقام فعاليات المعرض من 8 إلى 10 سبتمبر بمطار العلمين الدولي، بمشاركة جهات ومؤسسات وشركات عاملة في قطاعات الطيران والفضاء.

صوت الشعب






