تواجه منظومة تحلية مياه البحر في إسرائيل اضطرابات واسعة، بعد زيادة غير مسبوقة في عكارة مياه البحر المتوسط وانتشار الطحالب الدقيقة، ما أدى إلى توقف عدد من محطات التحلية الرئيسية على الساحل الإسرائيلي كليًا أو جزئيًا.
وشملت المحطات المتأثرة أشكلون وأشدود وسوريك وبالماتشيم، وفقًا لتقارير إسرائيلية، وسط مخاوف من انتقال موجة الطحالب شمالًا ووصولها إلى محطة الخضيرة، التي تعد أحد المرافق الرئيسية في منظومة المياه الإسرائيلية.
وأرجعت مصادر إسرائيلية الظاهرة إلى طحالب دقيقة يُعتقد أنها وصلت من منطقة دلتا النيل، بعدما حملتها التيارات البحرية شرقًا عبر البحر المتوسط. وأوضح خبراء أن ارتفاع تركيز الطحالب والمواد العضوية في المياه يرفع العكارة ويجهد أنظمة المعالجة الأولية، كما قد يؤدي إلى تراكم مواد على أغشية التناضح العكسي، بما يخفض كفاءة المحطات ويدفع إلى وقفها لحماية معداتها.
وتعتمد إسرائيل بصورة كبيرة على تحلية مياه البحر لتلبية احتياجاتها المائية، وهو ما يجعل تعطل المحطات مصدر ضغط على منظومة الإمداد. ودفع ذلك السلطات إلى زيادة الاعتماد على مخزون المياه الاستراتيجي ومصادر بديلة.
واتخذت سلطة المياه الإسرائيلية إجراءات لمواجهة انتشار الطحالب قبالة السواحل، بينها رش مواد تحتوي على النحاس في محاولة للحد منها. وفي المقابل، شكك علماء في إمكان الجزم بأن دلتا النيل هي المصدر المباشر للطحالب، مؤكدين أن إثبات ذلك يتطلب تحديد نوعها وتتبع مسارها البحري بأدلة علمية. وأشاروا إلى أن تغير لون المياه قد ينتج أيضًا عن الرواسب والمواد العضوية وعوامل بحرية مختلفة.

صوت الشعب






