يعاني بعض الأشخاص من الأرق وصعوبة النوم، وتورد كتب السنة أدعية وأذكارًا تقال قبل النوم. وتعرض روايات منسوبة إلى الصحابيين زيد بن ثابت وخالد بن الوليد، رضي الله عنهما، ثلاثة أدعية لمن يشكو السهر.
فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقًا أصابه، فقال له: «قُلِ اللَّهُمَّ غارَتِ النُّجُومُ وَهَدأتِ العُيُونُ وأنْتَ حَيُّ قَيُّومٌ لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ، يا حيُّ يا قَيُّومُ أَهْدِىءْ لَيْلي، وأنِمْ عَيْنِي». وقال زيد: إنه قالها فأذهب الله عز وجل عنه ما كان يجد.
كما روي أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أصابه أرق، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يتعوذ عند نومه بـ«كلماتِ اللَّه التَّامَّات من غضبه، ومن شرّ عباده، ومن همزات الشياطين وأنْ يَحضرون».
وفي رواية أخرى عن بريدة رضي الله عنه، شكا خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: «ما أنام الليل من الأرق». فجاء في الجواب أن يقول عند إيوائه إلى فراشه: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَما أظَلَّتْ، وَرَبَّ الأَرضينَ وَمَا أقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّياطِينِ وَمَا أضَلَّتْ، كُنْ لي جارًا مِنْ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعًا أنْ يَفْرطَ عليّ أحَدٌ مِنْهُمْ أو أنْ يَبْغي عليَّ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا إِلهَ غَيْرُكَ، وَلا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ».
وتوضح المادة أن الأرق في لغة العرب هو السهر، وأن هذه الأدعية تندرج ضمن ما يقال قبل النوم.

صوت الشعب






