أثارت صورة متداولة لطالب في مدرسة السعيدية الثانوية بنين جدلًا واسعًا مع انطلاق العام الدراسي الجديد، بعدما ربطها متداولوها بادعاء منعه من دخول المدرسة لعدم التزامه بالزي المدرسي وارتدائه «سليبر». وأثارت الرواية تعاطفًا على منصات التواصل، ودعوات إلى مساعدته وشراء حذاء له.
وقال مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إن الطالب لم يُمنع من دخول المدرسة، موضحًا أنه لم يدخلها من البداية. وبحسب المصدر، شاهد الطالب من بعيد تشديدًا على الالتزام بالزي المدرسي وتنظيم الدخول والخروج، إلى جانب وجود معلمين أمام المدرسة، فغادر المكان دون أن يدخل.
وأكد المصدر أن ما جرى تداوله عن إخراج الطالب من المدرسة بسبب «السليبر» لا يعكس حقيقة الواقعة، مشددًا على أنه لا يمكن للمدرسة إخراج الطالب منها.
من جانبه، قال والد الطالب إن نجله، المقيد بالصف الثاني الثانوي، وصل إلى المدرسة بعد انتهاء الطابور الصباحي بنحو ساعتين، في حوالي الساعة التاسعة صباحًا. وأوضح أن ابنه لم يدخل في البداية، قبل أن يحرص أفراد الأمن على إدخاله خشية بقائه خارج المدرسة بمفرده.
ونفى الأب طرد نجله أو منعه بسبب الحذاء، مؤكدًا أن ما كان يرتديه «سليبر» غالي الثمن وليس «شبشبًا». كما نفى ما أثير عن الوضع المادي للأسرة، وقال إنه يعمل في التجارة وإن الأسرة ميسورة الحال ومستعدة لتقديم أي مساعدة أو تبرع تحتاجه المدرسة.
وأشار إلى أن نجله من الطلاب المتفوقين ومن الأوائل ويحفظ القرآن الكريم، لكنه تأثر نفسيًا من انتشار صورته والرواية المصاحبة لها، حتى إنه لم يعد يرغب في العودة إلى المدرسة. وتوجه الأب إلى الإدارة ومجلس الأمناء لدعم ابنه والحفاظ على حالته النفسية.
وأوضحت المدرسة أن أشخاصًا كثيرين تواصلوا معها لعرض مساعدة الطالب، قبل أن يصدر قرار بمنع التصوير داخل المدرسة للحد من تداول صور الطلاب دون استكمال ملابسات الوقائع.
وأكد الخبير التربوي الدكتور محمد عبدالعزيز أهمية التحقق قبل نشر أو تداول روايات تمس الطلاب، محذرًا من الآثار النفسية والدراسية التي قد تترتب على نشر صورهم أو ربطها بمعلومات غير مؤكدة.

صوت الشعب






