حذّر خبراء أرصاد من عاصفة نادرة آخذة في التشكل بالبحر الأبيض المتوسط، قد تمتد تأثيراتها إلى اليونان وليبيا وشمال غرب مصر، وسط متابعة دقيقة لمنطقة ضغط منخفض تتسم بخصائص استوائية.
ويتكون النظام الجوي، المعروف باسم «ميديكين»، شمال شرق طرابلس في ليبيا مباشرة. ويُطلق هذا الاسم على العواصف المتوسطية الشبيهة بالأعاصير، وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «إعصار» و«البحر المتوسط».
وتتسم هذه الأنظمة بصعوبة كبيرة في التنبؤ، إذ تتشكل عادة في نطاق جغرافي محدود وتكون تقلبات قوتها أكثر عشوائية. وقد تصل العاصفة إلى قوة عاصفة استوائية عالية الشدة بحلول اليوم الأربعاء.
مسار غير محسوم ومخاوف من الفيضانات
ولا يزال موقع وصول العاصفة إلى اليابسة غير واضح، مع تقديرات لاحتمالات منخفضة إلى متوسطة تتراوح بين 30% و40%، بسبب صعوبة توقع مسارها. ونصح الخبراء المناطق المحيطة، ومنها صقلية واليونان وشمال ليبيا وشمال غرب مصر، بمتابعة تطورات العاصفة.
ويتمثل القلق الرئيسي في احتمال حدوث نطاق ضيق من الفيضانات المحلية المؤثرة إذا وصل النظام إلى اليابسة، إلى جانب رياح قوية قد تبلغ قوة العاصفة الاستوائية وفيضانات داخلية.
وتوفر حرارة مياه شرق المتوسط، التي ترتفع عدة درجات فوق المعدل الطبيعي، وقودًا مناسبًا لنمو العواصف الرعدية. غير أن تشكل هذه الأنظمة في حوض صغير نسبيًا يحد من الطاقة والوقت المتاحين لتطورها الكامل، ما يجعل ظهور إعصار متوسطي ظاهرة نادرة.
ومن أبرز الحالات السابقة إعصار يانوس الذي ضرب اليونان في سبتمبر 2020، وبلغ ذروته بما يعادل إعصارًا من الفئة الثانية. كما شهدت ليبيا في سبتمبر 2023 إعصار دانيال، الذي أدى إلى انهيار سدي درنة وأبو منصور وأسفر عن آلاف القتلى.

صوت الشعب






