أخبار عالمية وعربية

سفير فنزويلا يفاجئ الجميع بكلمات نارية من القاهرة: " مصر وطن ثانٍ مسيرته تنبض بالإنجازات.. و8 سنوات لم تكفِني!"

سفير فنزويلا يفاجئ الجميع بكلمات نارية من القاهرة:
" مصر وطن ثانٍ مسيرته تنبض بالإنجازات..
 و8 سنوات لم تكفِني!"

في مشهد إنساني نادر ومؤثر حبس دبلوماسي استثنائي دموعه بعد ثماني سنوات من العشق والعمل الدؤوب وذكريات راسخة لا تُنسى . وشاركه حشد جماهيري ضجّ بالتصفيق .
ودّع السفير ويلمر أومار بارينتوس، سفير جمهورية فنزويلا البوليفارية لدى القاهرة، مصر والمصريين بعد مسيرة شعبية ودبلوماسية استمرت ثماني سنوات كاملة، شهدت محطات عميقة من التعاون والتقارب الثنائي بين البلدين.، مؤكداً أن مغادرة "بلد التاريخ والحضارة" تعد من أصعب اللحظات التي مر بها، لا سيما بعد أن تحولت مصر بالنسبة له ولمسيرته إلى وطن ثانٍ احتضنه وأسر قلبه
وخلال حفل التكريم الجماهيري الكبير الذي نظمته السفارة الفنزويلية ، وحضره حشد كبير من ممثلي الأحزاب المصرية، والنواب والشخصيات العامة، والإعلاميين، والصحفيين، و مجموعة التضامن التي ساندته على مدى ثماني سنوات وجموع أصدقاء السفارة ؛ كشف السفير عن كواليس طريفة ومؤثرة لرحلته فعندما استدعته بلاده للعودة وداعبته القيادة في كاراكاس مازحه قائلة: "ألا تكفي ثماني سنوات في مصر؟"، جاء رده القاطع: "أريد المزيد.. لقد أدمنت حب هذا البلد وشعبه العظيم!".

وألهب السفير حماس الحاضرين بتأكيده أنه شاهد بنفسه الطفرة الهائلة والتنمية الحقيقية التي تقودها الدولة المصرية على الأرض مرجعاً هذا النجاح المبهر إلى صلابة الشعب المصري ورؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الملهمة. ولم يخفِ بارينتوس امتنانه العميق للدفء الشعبي الذي أحاطه طوال مدة عمله، كما أشار بابتسامة مؤثرة باعتزاز الهدايا البسيطة والرسائل الصادقة التي كانت تصله من الشارع المصري بكل فئاته، ، وعلى رأسها رسومات أطفال مستشفى 57357 التي أكد أنها ستظل الكنز الأغلى في حقائبه عند عودته إلى وطنه.

ولم يقتصر حضور السفير على جدران السفارات، بل امتد لجسور التواصل الفكري والثقافي عبر جولات واسعة ومحاضرات ألقاها في كبرى الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة، وجامعة الجلالة، والجامعة الأمريكية، ناقش خلالها تاريخ النضال المشترك وثورة سيمون بوليفار وهوجو تشافيز ضد أشكال الاستعمار والهيمنة كافة، فضلاً عن دعم قضايا التحرر العالمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة.

كما وجّه السفير تحية خاصة لكتيبة الصحفيين والإعلاميين المصريين، مشيداً بدورهم الوطني في تحطيم أكاذيب الدعاية الغربية المغرضة التي قدمت، صورة سلبية للغاية عن فنزويلا، إلى درجة جعلته يشعر بأن البعض ينظر إليه وكأنه «شيطان» لمجرد أنه يمثل بلاده، إلا أن الإعلام المصري نجح في إظهار الوجه الحقيقي والمشرف لفنزويلا وثورتها أمام الرأي العام المصري بموضوعية ومهنية عالية أمام الرأي العام العربي والمحلي.

وفي ختام الاحتفالية التي شهدت تبادل الدروع والهدايا التذكارية وسط أجواء من الود والاحترام المتبادل، لم يكن الوداع تقليدياً، بل جاء معبراً عن العلاقات التاريخية وامتداد الروابط الإنسانية الوجدانية؛ حيث رُفعت شعارات التضامن الأممي والنضال المشترك ضد الإمبريالية والهيمنة و العقوبات الجائرة والدفاع عن قضايا التحرر الوطني والعدالة الاجتماعية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة التي طالما وقفت ضدها سياسات الهيمنة والظلم الدولي .

وأكد الجميع أن الدبلوماسي الناجح يترك خلفه إرثاً من الصداقة الحقيقية الراسخة والمتجددة. التي لا تنتهي بانتهاء المهام الرسمية، ليظل السفير بارينتوس صديقاً وفياً لمصر، وجسراً متجدداً للتعاون بين الشعبين الصديقين في المستقبل
ودّع السفير النبيل محبيه بكلمات خالدة هزت القاعة ولامست قلوب الجميع: "لا نقول وداعاً.. بل إلى اللقاء قريباً، ، إما على أرض فنزويلا الحرية أو في بيتنا الثاني مصر الأبيّة".

السلطة الرابعة

صوت الشعب