أكدت دار الإفتاء المصرية جواز قضاء الصلوات المفروضة الفائتة في جميع أوقات الكراهة، موضحة أن ما تفتي به هو رأي جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، القائل بعدم وجود كراهة في ذلك.
وبيّنت أن أوقات الكراهة هي خمسة أوقات، مع وجود خلاف فقهي في عدّها: الوقت بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، ووقت طلوعها إلى أن ترتفع قدر رمح، ووقت استواء الشمس حتى تزول، والفترة بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ثم وقت الغروب إلى اكتماله.
وأوضحت أن النهي عن الصلاة في هذه المواقيت يتعلق، بحسب ما نقلته عن عدد من الفقهاء، بالصلاة التي لا سبب لها. أما الصلوات ذات السبب المتقدم أو المقارن، فيدخل ضمنها قضاء الفرائض الفائتة، إلى جانب صور أخرى مثل صلاة الجنازة وسجود التلاوة وسجود الشكر وركعتي الطواف وصلاة الكسوف.
ولفتت إلى أن جمهور الفقهاء يرون وجوب قضاء الفائتة على صورتها التي فاتت عليها، في السفر أو الحضر، والصحة أو المرض، وأن القضاء يكون جائزًا حتى في أوقات طلوع الشمس وغروبها وخطبة الجمعة.
الرأي الحنفي ودليل الإفتاء
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الحنفية خالفوا هذا الرأي، إذ ذهبوا إلى عدم جواز قضاء الصلوات الفائتة في ثلاثة أوقات هي طلوع الشمس والزوال والغروب.
واستندت في ترجيحها لرأي الجمهور إلى الحديث النبوي: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، معتبرة أن عمومه يدل على مشروعية القضاء عند التذكر في أي وقت، بما يشمل أوقات الكراهة.

صوت الشعب






