أشاد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بتصريحات الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن اعتبار مشروعات تحلية المياه مجالًا واعدًا لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدين أهمية التوسع في إعادة استخدام المياه للحد من الفاقد الناتج عن الصرف الزراعي.
وقال النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، إن ندرة المياه تمثل أحد أبرز التحديات أمام القطاع الزراعي، موضحًا أن متوسط استهلاك المياه عالميًا يتراوح بين 800 و1000 متر، بينما وصل في مصر إلى 400 متر مكعب، ما يعكس الوصول إلى مرحلة الشح المائي.
وأضاف أن إنشاء محطات المعالجة والتحلية ضروري لزيادة كميات المياه المتاحة، مستشهدًا بما جرى في مشروع الدلتا الجديدة من تنفيذ طرمبات ومضخات ومعالجات ثلاثية للوصول إلى 21 مليار متر مكعب تحتاجها مساحة مليوني فدان.
من جانبه، وصف النائب عبد الباقي تركيا، عضو لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، التوجه نحو مشروعات التحلية بأنه أمر جيد، مشيرًا إلى ضرورتها في ظل التحديات المتعلقة بسد النهضة في إثيوبيا والحاجة إلى التفكير في مصادر بديلة. وأقر بأن هذه المشروعات ستكون مكلفة وأسعارها مرتفعة، لكنه اعتبر أن عائدها على مصر سيكون كبيرًا عبر جذب الاستثمارات الأجنبية.
بدوره، قال النائب فتحي قنديل، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، إن الاعتماد على التحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، إلى جانب معالجة المياه وإعادة استخدامها، يمكن أن يتناسب مع محاصيل ذات إنتاج سنوي مثل القمح والمانجو وغيرها. وأضاف أن ذلك يسهم في توفير المياه بدلًا من فقدها مع الصرف الزراعي، وتحويلها إلى مياه عذبة مثل مياه نهر النيل.
مشروع مستهدف حتى 2050
وكان وزير الكهرباء قد بحث مع جورج بريك، رئيس شركة هيدروفولتا البلجيكية، وبحضور المهندس أحمد العصار رئيس شركة المقاولون العرب، ومحمد عامر الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية، التعاون في تحلية مياه البحر ومعالجة المياه الجوفية المالحة والاستثمار في رواسب التحلية.
وتناول الاجتماع مشروعًا مقترحًا لتحلية 10 ملايين متر مكعب من المياه يوميًا بحلول 2050، تبدأ مرحلته الأولى بطاقة 3.35 مليون متر مكعب يوميًا، مع إمكان إنتاج كيماويات وخفض واردات المواد الكيميائية، إلى جانب دراسة استخلاص المغنيسيوم وتحويله إلى منتج اقتصادي في المرحلة الثانية.

صوت الشعب





