أعلنت 7 جماعات معارضة ومسلحة في إثيوبيا تشكيل تحالف مشترك لمواجهة الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد، في خطوة تجمع قوى تنشط في أقاليم مختلفة ضمن إطار واحد.
وقال نائب رئيس «جبهة تحرير شعب تيغراي»، إيمانويل أسيفا، إن هدف التحالف هو «الإطاحة بالحكومة وتسهيل إقامة حكومة انتقالية». ويضم الائتلاف قوات تيغراي وقوميين من جماعة «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أوروميا»، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى.
ويأتي الإعلان عقب تحركات خلال شهري أغسطس وسبتمبر لتعزيز التنسيق بين جماعات مسلحة في مواجهة الحكومة الفيدرالية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في أمهرة وأوروميا وعودة التوتر إلى إقليم تيغراي.
وفي أغسطس، أعلن زعيم «فانو» زيمين كاسي توحيد فصائل الحركة تحت قيادة واحدة، وقال إن جماعات تمثل قوميات ومناطق مختلفة بدأت تشكيل تحالف لتنسيق تحركاتها ضد حكومة آبي أحمد. كما أعلن «جيش تحرير أورومو» في 17 سبتمبر وجود تعاون أوسع بين قوى المعارضة المسلحة، مع تأكيده أن ذلك لا يمثل اتفاقًا سياسيًا شاملًا بين جميع الأطراف.
ويتزامن تشكيل التحالف مع استمرار القتال في غرب أوروميا، حيث دارت خلال الأسابيع الأخيرة مواجهات بين جماعات مسلحة من جهة، والقوات الحكومية وقوات الأمن الإقليمية من جهة أخرى. وفي 17 سبتمبر، أشار «جيش تحرير أورومو» إلى اختلاف بين إطار التعاون الأوسع والجماعات التي تقاتل في منطقة ووليغا، مطالبًا الفصائل الأمهرية بتحديد موقفها من إحدى الجماعات المسلحة الناشطة هناك.
وفي 18 سبتمبر، قُتل 14 شخصًا على الأقل واختُطف 10 آخرون في هجوم نفذته جماعة مسلحة بوسط إثيوبيا. وكانت «فانو» قد بدأت تمردها ضد الحكومة في أبريل 2023، فيما اتجه عدد من فصائلها خلال الأشهر الأخيرة إلى مزيد من التنسيق.
وفي شمال البلاد، تصاعدت التوترات بين الحكومة الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي» بعد حشد قوات من الجانبين قرب الإقليم، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب التي انتهت باتفاق بريتوريا عام 2022. وفي 18 سبتمبر، أعلنت الحكومة استسلام نحو 300 مقاتل من الجبهة وتسلم الجيش أكثر من 280 قطعة سلاح فردية وجماعية وكميات من الذخيرة.
ووصف «جيش تحرير أورومو» التعاون الناشئ بأنه «تفاهم إجرائي» لا يحسم القضايا السياسية الأساسية، وقال إن هدفه إنهاء المواجهات بين قوى المعارضة المسلحة وتهيئة الظروف لانفتاح سياسي انتقالي أوسع.

صوت الشعب






