أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن المجتمع الدولي مطالب بتسمية الوقائع بأسمائها وتحمل مسؤولياته تجاه الأزمات والصراعات، مشددًا على أن المساءلة تبدأ بالتعامل بوضوح مع ما يجري، بما في ذلك ما وصفه بمحاولة محو الوجود الفلسطيني.
وجاءت تصريحات الملك عبدالله الثاني خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع افتتاح أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، التي تناقش ملفات دولية وإقليمية واسعة، في مقدمتها النزاعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب الأزمات الإنسانية والأمن الغذائي والطاقة.
وقال العاهل الأردني إن استمرار النزاعات الممتدة لا يقود إلى حل الأزمات، بل يفضي إلى تفاقمها واتساع تداعياتها. وأشار إلى أن الحرب التي شهدتها المنطقة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أظهرت سرعة انتقال آثار الصراعات إلى خارج حدودها، خصوصًا في ما يتعلق بأمن الطاقة والغذاء.
دعوة لاحترام التزامات وقف الحرب
وفي الشأن الفلسطيني، شدد الملك عبدالله الثاني على ضرورة التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية سياسية وحقوقية تتطلب حلًا دائمًا، منتقدًا استمرار الإجراءات التي تحول دون الوصول إلى تسوية عادلة. كما أكد أن المساءلة الدولية تبدأ بالاعتراف بالوقائع وعدم الالتفاف عليها.
واتهم الحكومة الإسرائيلية الحالية بمواصلة تجاهل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن غزة، داعيًا إلى احترام الالتزامات والاتفاقات المتعلقة بوقف الحرب، وضمان حماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية.
وحذر العاهل الأردني من أن استمرار الحرب في غزة يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد استقرار المنطقة، معتبرًا أن غياب الحل السياسي يفتح المجال أمام مزيد من الأزمات والتوترات. ودعا إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف والالتزام بالقانون الدولي، باعتبارهما أساسًا لمعالجة النزاعات ومنع اتساعها.
وانطلقت أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026، وتستمر جلسات المناقشة العامة حتى 28 سبتمبر، وسط تحركات دبلوماسية تركز على الحرب في غزة وتداعيات الصراع الإقليمي وأزمات الطاقة والغذاء.

صوت الشعب






