اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن مصادقة ما يسمى مجلس التخطيط الأعلى الإسرائيلي على إقامة 567 وحدة استيطانية في مستوطنتي «بيت حجاي» و«عصايل» بمحافظة الخليل، تمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان اليوم الجمعة، إن الخطوة تمثل تحديًا سافرًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأضاف أن استمرار حكومة الاحتلال في توسيع المستوطنات بالضفة الغربية، بما فيها القدس، يؤكد إصرارها على تكريس الاحتلال وفرض سياسة الأمر الواقع.
وأشار أبو ردينة إلى أن هذا التوسع يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2334، الذي أكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد أن جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة غير شرعية، وأن محاولات تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي لن تمنح الاحتلال أو مستوطناته أي شرعية، ولن تنجح في طمس حقيقة أن الأرض فلسطينية وأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذر من أن مواصلة الاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وشق الطرق والبنية التحتية قد تدفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وتقوض أسس الأمن والسلام والاستقرار فيها.
ودعا المجتمع الدولي، خصوصًا مجلس الأمن والأطراف الفاعلة، إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لإلزام إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية ومحاسبتها على انتهاكات القانون الدولي، مؤكدًا أن بيانات الإدانة لم تعد كافية أمام هذا التصعيد المتواصل.
وشدد أبو ردينة على أن الاستيطان بكل أشكاله، سواء عبر إقامة مستوطنات جديدة أو توسيع القائم منها أو شرعنة البؤر الاستيطانية، باطل وغير قانوني، وأن السلام والاستقرار لا يمكن تحقيقهما دون إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

صوت الشعب






