حذرت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد من أن العالم سيواجه جائحة جديدة، مؤكدة أن حدوثها «مسألة وقت ليس أكثر»، وداعية الدول إلى تعزيز الاستعداد والوقاية والاستجابة لأي تفشيات مستقبلية.
وجاءت تصريحات أمينة محمد، نيابة عن الأمين العام، خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم الجمعة على هامش المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف تنسيق الجهود في مجالات التأهب للجوائح والوقاية منها والاستجابة لها.
وقالت إن جائحة كوفيد-19 أثبتت أن أي دولة لا تستطيع حماية نفسها بمفردها في عالم مترابط، مشيرة إلى أن هذا الدرس جاء بتكلفة بشرية واقتصادية هائلة. وشددت على أن مسؤولية قادة العالم تتمثل الآن في تحويل تلك التجربة إلى استعداد دائم قائم على الإنصاف والتضامن والتعاون متعدد الأطراف.
ولفتت إلى إحراز تقدم منذ اعتماد الجمعية العامة الإعلان السياسي لعام 2023 بشأن التأهب للجوائح، لكنها أكدت أن العمل لم ينته بعد. وأضافت أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يظهر استمرار اختبار مسببات الأمراض الخطيرة لمدى الجاهزية الجماعية.
وحددت نائبة الأمين العام ثلاثة مسارات رئيسية للتحرك، تشمل سد فجوات التمويل لضمان قدرة جميع الدول على رصد التفشيات المحتملة ومراقبتها واحتوائها، وتبني نهج «الصحة الواحدة» الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والنظم الإيكولوجية، إلى جانب ضمان حصول جميع البلدان على الأدوات المنقذة للحياة وفق مبدأ العدالة.
كما دعت الدول الأعضاء إلى تسريع المفاوضات بشأن الملحق، لاستثمار الإمكانات الكاملة للاتفاق الدولي الجاري العمل عليه بقيادة منظمة الصحة العالمية. وقالت إن الجائحة المقبلة ستكون اختبارا للأنظمة الصحية وللالتزام المتبادل بين الدول، مطالبة بضمان اجتياز الجميع لهذا الاختبار.

صوت الشعب






