تعتزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح استثناء محدود من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح بتسيير رحلات جوية بين إيران ومدينة النجف العراقية لنقل الزوار الشيعة، وفق مصدر مطلع على المداولات.
وقال المصدر إن وزارة الخزانة الأمريكية ستسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات ذهابًا وإيابًا بين إيران والنجف لمدة شهر، مع إمكان تحويل هذا الاستثناء إلى إجراء دائم في مرحلة لاحقة.
وكان العراق قد علّق، الجمعة، الرحلات الجوية من وإلى إيران التزامًا بالعقوبات الأمريكية، بينما تسعى بغداد إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن بالتوازي مع إدارة علاقاتها مع إيران، جارتها ذات النفوذ الإقليمي.
وأوضح مصدر عراقي أن الحكومة تجري مباحثات مع الولايات المتحدة للحصول على استثناء يتيح استئناف الرحلات إلى النجف، مشيرًا إلى أن بغداد تتوقع عودة الرحلات الجوية بين إيران والنجف خلال 48 ساعة.
وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع أن بغداد تسعى إلى استثناءات للسفر بين العراق وإيران لأغراض العلاج والتعليم والزيارات الدينية.
ضغوط على بغداد وحركة الطيران الإقليمية
وبحسب المصدر المطلع، تستهدف الخطوة الأمريكية تخفيف الضغوط على الحكومة العراقية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تقليص العلاقات الاقتصادية والجوية مع طهران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على دول المنطقة التي تحاول موازنة علاقاتها مع الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الأيام الأخيرة، ألغت دول من بينها تركيا والإمارات والعراق رحلات جوية مباشرة مع إيران على خلفية الضغوط الأمريكية، فيما حذر مسؤولون إيرانيون من إجراءات مماثلة قد تؤثر في حركة الطيران الإقليمية إذا استمرت القيود على الروابط الجوية مع طهران.
وتكتسب الرحلات بين إيران والنجف أهمية خاصة لحركة الزوار الشيعة، إذ تستقبل المدينة أعدادًا كبيرة سنويًا لزيارة مرقد الإمام علي ومواقع دينية رئيسية أخرى. وأضاف المصدر أن رئيس الوزراء العراقي عرض ضمانات تتضمن تدقيقًا مشددًا وتبادل المعلومات، وضمان عدم استخدام الرحلات لنقل أسلحة أو أشخاص خاضعين للعقوبات أو أموال غير مشروعة. ولم تصدر وزارة الخزانة الأمريكية تعليقًا فوريًا.

صوت الشعب






