عمال مصر

لجنة الحريات النقابية تبحث استكمال حملتي الحد الأدنى للأجور و"لقمة عيش تمنها حياة"

لجنة الحريات النقابية تبحث استكمال حملتي الحد الأدنى للأجور و"لقمة عيش تمنها حياة"

عقدت لجنة الحريات النقابية، اليوم الثلاثاء، اجتماعها الأسبوعي بمقر دار الخدمات النقابية والعمالية، لمناقشة عدد من القضايا والملفات النقابية والعمالية، وفي مقدمتها متابعة أنشطة حملة المطالبة برفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالقطاع الخاص، وحملة "لقمة عيش تمنها حياة" المعنية بقضايا السلامة والصحة المهنية وحماية العمال.
واستعرض الاجتماع آخر تطورات حملة الحد الأدنى للأجور، حيث أشار المشاركون إلى إرسال المذكرة والبيان المطالبين بانعقاد المجلس القومي للأجور إلى وزير التخطيط، مرفقين بتوقيعات عدد من المنظمات والأحزاب والشخصيات العامة، إلى جانب بحث سبل استكمال الحملة من خلال تحركات ووسائل أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأشار المشاركون إلى أن الحملة شهدت تفاعلًا جيدًا، مؤكدين أهمية البناء على هذا التفاعل وتوسيع نطاق التحرك للمطالبة بتحسين أوضاع الأجور، خاصة في ظل استمرار الفجوة بين الحد الأدنى المطبق على العاملين في القطاع الحكومي والحد الأدنى للعاملين في القطاع الخاص.
وناقش الاجتماع عددًا من المقترحات المتعلقة بتعديل بعض المواد القانونية الخاصة بالحد الأدنى للأجور، ومن أبرزها النص على دور مكاتب العمل في الإشراف على تطبيق الحد الأدنى داخل المنشآت، إلى جانب النص بصورة واضحة على أن الحد الأدنى المقرر هو أجر "العامل المبتدئ"، على أن تتم زيادة الأجر بما يتناسب مع خبرة العامل وسنوات عمله.
ولفت المشاركون إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي رد فعل من جانب الحكومة بشأن الدعوة إلى انعقاد المجلس القومي للأجور، مؤكدين أهمية انعقاد المجلس واتخاذ قرار بشأن الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة.
وفيما يتعلق بحملة "لقمة عيش تمنها حياة"، استعرض الاجتماع الفعاليات والأنشطة التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية، مع بحث الخطوات المقبلة لاستكمال الحملة وتعزيز المطالب المتعلقة بحماية العمال والحد من حوادث وإصابات العمل.
وناقش المشاركون ثلاثة مقترحات لتعديلات تشريعية في هذا الإطار، يتعلق أولها بالأجور، فيما يرتبط الثاني بقواعد السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، مع طرح اعتبار الطريق من وإلى العمل جزءًا من بيئة العمل فيما يتعلق بالحماية من مخاطر وإصابات العمل.. ويتعلق المقترح الثالث بمد مظلة التأمين ضد إصابات العمل لتشمل الأطفال العاملين من سن 15 عامًا، إلى جانب إعادة النظر في ترتيب الحقوق المستحقة للعمالة غير المنتظمة.
كما استعرض الاجتماع المشكلات المرتبطة باستخدام "مقاولي العمالة"، وما يترتب على هذا النظام من أوضاع استغلالية للعمال، فضلًا عن أوضاع العمالة غير المنتظمة التي تعمل في كثير من الحالات دون حماية اجتماعية أو قانونية، بما يفرض الحاجة إلى معالجة تشريعية تضمن حقوقها الأساسية.
وفي سياق متصل، أشار المشاركون إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تزايدًا في حجم التفاعل مع مختلف القضايا النقابية والعمالية، في ظل عدد من القرارات والتطورات التي مست قطاعات واسعة من المواطنين، وهو ما اعتبروه مؤشرًا على اتساع الاهتمام بالقضايا المرتبطة بالعمل والأجور والحقوق الاجتماعية.
وسلط الاجتماع الضوء كذلك على أوضاع المُعلمين، خاصة ما يتعلق بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور على بعض الفئات، فضلًا عن آليات اختبار المعلمين واستبعاد عدد من الناجحين، حيث ناقش المشاركون تأثير هذه الإجراءات على أوضاع العاملين في قطاع التعليم.
في الوقت نفسه شدد المشاركون على أن المدرسين العاملين بنظام "الحصة" يتحملون جانبًا كبيرًا من أعباء العملية التعليمية، رغم ما يواجهونه من أوضاع وظيفية ومالية غير مستقرة، مؤكدين أهمية معالجة هذه الأوضاع وضمان حقوقهم في الأجر والحماية الاجتماعية.
دار الخدمات النقابية والعمالية
في 29 سبتمبر 2026

السلطة الرابعة

صوت الشعب