تُعد صلاة قيام الليل من العبادات التي حثت عليها آيات القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد ورد الأمر بها في صدر سورة المزمل وخاتمتها، ومنها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ • قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا • نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا﴾، كما ورد في الآية 20 من السورة: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ﴾.
وقت وكيفية صلاة قيام الليل
يُستحب تحري الثلث الأخير من الليل لقيام الليل، ويكون ذلك قبل صلاة الوتر. وجاء عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ».
وتؤدى صلاة الليل ركعتين ركعتين، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى». ويجوز لمن صلى العشاء أن يصلي أربع ركعات ثم ينام، ثم يستيقظ ليصلي أربع ركعات أخرى، كما يجوز أن يصلي ثماني ركعات متصلة، مع الإشارة إلى أن الأفضل أن تكون منفصلة. وذُكر أن أفضلها عشر ركعات أو اثنتا عشرة ركعة، من غير الوتر.
فضلها والدعاء الوارد
ذكرت دار الإفتاء أن صلاة الليل من أجل العبادات وأعظم القربات، وأنها دأب الصالحين وسبيل الفالحين، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.
ومن الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم عند التهجد: «اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن». ويستكمل الدعاء بالإقرار بأن وعد الله ولقاءه والجنة والنار والساعة حق، ثم سؤال الله المغفرة لما قدم العبد وما أخر وما أسر وما أعلن.

صوت الشعب






