أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان حول إحداثيات الممرات الآمنة لعبور السفن من وإلى مضيق هرمز، في خطوة تستهدف تنظيم حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المشاورات مع الجانب العُماني أحرزت تقدمًا، موضحًا أن الطرفين اتفقا على آلية إبلاغ الهيئة الدولية المعنية بالترتيبات الخاصة بهذه الممرات. وأضاف أن الاتفاق سيُعرض عليها قريبًا.
ويأتي هذا الإعلان ضمن مسار تفاوضي بدأ خلال الأشهر الماضية بين طهران ومسقط، بهدف استعادة الملاحة الآمنة في المضيق. وكانت إيران وسلطنة عُمان قد توصلتا في أغسطس الماضي إلى إطار مرحلي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك، إلى جانب التعاون في تطهير المضيق من الألغام.
وتستمر المفاوضات الفنية بين الجانبين للوصول إلى ممر دائم، ووضع ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة وتبادل المعلومات. غير أن التفاهم الجديد لا يعني بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية دون قيود.
وسبق أن ربطت طهران استعادة الملاحة بصورة شاملة بتطورات سياسية وأمنية أوسع، بالتزامن مع تصريحات إيرانية تتعلق بإغلاق ما تصفه بـ«الممرات غير القانونية» في المضيق.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية لحركة التجارة والطاقة العالمية، فيما قد يسهم تحديد مسارات آمنة للعبور في خفض المخاطر التي تواجه السفن ودعم استقرار حركة الملاحة، مع بقاء ذلك مرتبطًا بتنفيذ الترتيبات ميدانيًا وضمان أمن السفن واستمرار التفاهمات السياسية.
وفي سياق متصل، أعلنت طهران أنها ستنقل ردها على المقترحات الأمريكية عبر وسطاء، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بالتوازي مع الجهود المتعلقة بأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

صوت الشعب






