لا يرتبط اختيار الحذاء المناسب لصحة الركبتين بارتفاع الكعب وحده، وفق توضيحات الدكتور أميت بيسباتي، مدير جراحة العظام وجراحات الركبة بمساعدة الروبوت في مستشفى جاسلوك ومركز الأبحاث بمدينة مومباي. فالتبطين والثبات وملاءمة الحذاء لشكل القدم عوامل أساسية عند الاختيار للاستخدام اليومي.
وأوضح أن الكعب العالي يغيّر توزيع وزن الجسم أثناء الوقوف والمشي، إذ يدفع الجسم إلى الأمام ويؤثر في الوضع الطبيعي للكاحل، ما قد يزيد الضغط على مفصل الركبة، إلى جانب تأثير محتمل في وضعية الجسم وأسفل الظهر. وقد يرتبط ارتداؤه لفترات طويلة بزيادة الألم في القدمين والركبتين والظهر، خصوصًا لدى من لديهم مشكلات سابقة في المفاصل أو العضلات.
ولا يعني ذلك الامتناع الكامل عن الكعب العالي، إذ قد يكون ارتداؤه لفترات قصيرة مقبولًا لدى بعض الأشخاص، بشرط مراعاة الراحة والثبات وتجنب الأحذية غير الملائمة للقدم.
وفي المقابل، لا تعد الأحذية المسطحة خيارًا آمنًا دائمًا؛ فالأحذية ذات النعل الرقيق والمسطح تمامًا، وبعض أنواع الشبشب، قد تفتقر إلى التبطين والدعم والثبات. ومع المشي لمسافات طويلة أو الوقوف لساعات، قد تزيد الإجهاد على القدمين وتفاقم مشكلات القدم أو الركبة أو الظهر لدى الأكثر عرضة لها.
مواصفات الحذاء اليومي
ينصح التقرير بالبحث عن نعل مبطن يمتص جزءًا من الصدمات، ونعل ثابت لا يؤثر في توازن القدم، مع مساحة كافية لحركة الأصابع. كما ينبغي أن يثبت الجزء الخلفي من الحذاء الكعب جيدًا، وأن يكون المقاس مناسبًا دون ضغط على جانبي القدم أو مقدمتها أو اتساع يسمح بانزلاقها داخله.
وشدد على ضرورة تجربة الحذاء والتأكد من راحته، بدل الاعتماد على الشكل أو السعر أو وصفه بأنه «طبي». كما أن استمرار ألم الركبة أو القدم أو الورك أو الظهر، أو زيادة الألم بعد الوقوف والمشي، أو ظهور تورم وصعوبة في الحركة أو عدم ثبات الركبة، يستلزم تقييمًا طبيًا؛ لأن الحذاء قد لا يكون السبب الوحيد، وقد ترتبط الأعراض بالتهاب المفاصل أو مشكلات الأوتار أو اضطرابات القدم أو إصابة سابقة.

صوت الشعب






