نائب مدير أمانة المراكز الطبية المتخصصة يناقش دور إدارة الموارد البشرية في تحفيز العاملين وانعكاس ذلك على جودة الخدمات الصحية
حصل الباحث أحمد رزق محمد ، نائب مدير أمانة المراكز الطبية المتخصصة، على درجة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال (DBA) من معهد النقل الدولى واللوچستيات_ الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري لعام 2026، عن رسالته العلمية التي حملت عنوان: «دور إدارة الموارد البشرية في تحفيز موظفي الرعاية الصحية» (The Role of Human Resources Management in Motivating Healthcare Employees).
وجاءت الرسالة تحت إشراف
الأستاذ الدكتور خالد الخواص، أستاذ إدارة جودة الرعاية الصحية،
الدكتورة إيناس النحاس، المتخصصة في إدارة المستشفيات، حيث تناولت أحد الملفات المحورية في الإدارة الصحية الحديثة، وهو دور سياسات الموارد البشرية في تحفيز العاملين، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ودعم جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
من البحث الأكاديمي إلى واقع الإدارة الصحية
وتكتسب الرسالة أهمية خاصة في ضوء المسؤولية الإدارية التي يتولاها الدكتور أحمد رزق نائبًا لمدير أمانة المراكز الطبية المتخصصة، إحدى الجهات المعنية بإدارة وتطوير منظومة من المستشفيات والمراكز الطبية المتخصصة، التي تقدم خدمات علاجية في عدد من التخصصات الطبية.
فالعلاقة بين موضوع الدراسة وطبيعة العمل داخل المؤسسات الصحية تفتح المجال أمام الاستفادة من المفاهيم الإدارية الحديثة في تطوير بيئة العمل، وتعزيز كفاءة استثمار الموارد البشرية، وتحسين التنسيق بين الفرق الطبية والإدارية، بما يدعم قدرة المستشفيات على تحقيق أهدافها التشغيلية والخدمية.
وتبرز أهمية هذا التوجه في ظل التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية، وفي مقدمتها الحاجة إلى الحفاظ على الكفاءات البشرية، وتحسين الرضا الوظيفي، وتعزيز الانضباط المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، مع الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
التحفيز.. أحد مفاتيح تطوير المستشفيات
وركزت الدراسة على تحليل دور ممارسات إدارة الموارد البشرية في تحفيز العاملين بالقطاع الصحي، من خلال تقييم عدد من المحاور، تشمل التقدير والحوافز المالية، والتدريب والتطوير المهني، وبيئة العمل، وإدارة الأداء وتقييمه.
كما استهدفت رصد الفجوات المحتملة بين وجود إدارات الموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية وبين تأثير ممارساتها الفعلي في تحفيز الموظفين، بما يساعد على تحديد التحديات الإدارية التي قد تحد من فاعلية هذه الإدارات في تحقيق أهدافها.
وتتجاوز أهمية هذه المحاور حدود الإدارة التقليدية لشؤون العاملين؛ إذ يرتبط نجاح المؤسسات الصحية بقدرتها على بناء منظومة عمل متكاملة يشعر فيها الموظف بالتقدير، ويحصل على فرص التطوير، ويعمل وفق معايير واضحة لتقييم الأداء، بما يدعم استقرار الكوادر البشرية وتحسين كفاءة تقديم الخدمة.
وبالنسبة إلى مستشفيات أمانة المراكز الطبية المتخصصة، فإن الاستفادة من هذه المفاهيم يمكن أن تدعم جهود التطوير الإداري، وتساعد على تعزيز بيئة العمل، ورفع كفاءة فرق العمل، وتحسين تجربة المرضى، شريطة ترجمة التوصيات البحثية إلى سياسات وإجراءات عملية تتناسب مع طبيعة كل منشأة واحتياجاتها.
الإدارة الصحية بين الكفاءة البشرية وجودة الخدمة
وتعكس الرسالة أهمية التكامل بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية في الإدارة الصحية، خاصة أن تطوير المستشفيات لا يعتمد فقط على الإمكانات الطبية والتجهيزات الحديثة، وإنما يرتبط كذلك بكفاءة الإدارة، وقدرتها على توظيف الموارد البشرية، وتحفيز العاملين، وتحقيق التنسيق بين مختلف عناصر المنظومة الصحية.
ومن هذا المنطلق، يمثل البحث في آليات التحفيز وإدارة الأداء مجالًا مهمًا لدعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات الصحية، وتطوير السياسات الإدارية التي تستهدف تحسين الإنتاجية، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، وتحقيق الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المتاحة.
وقد أشادت لجنة الحكم والمناقشة بالجهد العلمي الذي بذله الباحث وبالأهمية التطبيقية لموضوع الرسالة، وما تضمنته من نتائج وتوصيات تستهدف تطوير ممارسات إدارة الموارد البشرية وتحسين بيئة العمل بالمؤسسات الصحية.
ويأتي حصول الدكتور أحمد رزق على درجة الدكتوراه المهنية في إدارة الأعمال ليضيف إلى مسيرته المهنية بُعدًا أكاديميًا متخصصًا في أحد الملفات المؤثرة في إدارة المؤسسات الصحية، بما يتيح فرصًا للاستفادة من المعرفة العلمية في تطوير الممارسات الإدارية ودعم مسارات التحسين المؤسسي.

صوت الشعب






