في تصريحات خاصة لموقع "السلطة الرابعة"، فند المستشار القانوني إيهاب رمزي تفاصيل القضية المثيرة للجدل الخاصة بالمتهم "مينا"، والتي صدر فيها حكم بالسجن لمدة 25 عاماً، مشيراً إلى أن هيئة المحكمة لم تشهد إجماعاً تاماً من كافة أعضائها على الإدانة. وتساءل الدفاع عن سبب قسوة العقوبة الموقعة بالرغم من انتفاء أدلة القتل العمد المشدد أو وجود دواعٍ جنائية واضحة.
انتفاء الدافع وغياب شبهة القتل
أكد المستشار إيهاب رمزي أنه لا يوجد أي سبب منطقي يرجح ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى عدة ركائز جوهرية استندت إليها هيئة الدفاع:
* وثائق التأمين المتبادلة: استند الدفاع إلى وجود وثيقة تأمين بقيمة 360 ألف جنيه معمول بها لصالح كافة الورثة (تصب في مصلحة الجميع)، حيث بادر المتهم بعمل وثيقة تأمين لصالح زوجته وهي المستفيدة منها، فضلاً عن وجود بوليصتي تأمين إضافيتين.
* يسار الحال المعيشي:
لفت الدفاع إلى أن مبلغ 360 ألف جنيه يُعد زهيداً ولا يمثل قيمة دافعة للجريمة، خاصة وأن المتهم كان ميسور الحال مادياً ويمسك بزمام حياة مستقرة ويسكن في شقة فيلا، وهو ما ينتفي معه أي مبرر مادي.
الاضطرابات النفسية ومحاولات الانتحار السابقة
أوضح رمزي أن أقوال الشهود وتحقيقات النيابة أثبتت معاناة المجني عليها من أزمات نفسية واكتئاب حاد، مؤكداً الآتي:
* شهادة المحيطين: أكدت أقوال شهود الإثبات، بما فيهن زوجة شقيقها وبعض الصديقات، إصابتها بشكوك مستمرة واضطرابات نفسية دفعتها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة.
* شراء الأدوية ذاتياً: ثبت من واقع تحقيقات النيابة وفحص الهاتف أن المجني عليها قامت بنفسها بشراء الأدوية المعثور عليها في أحشائها من صيدليتين مختلفتين في أوقات متفرقة.
* واقعة الشريط الفارغ: كشف الدفاع عن تفاصيل واقعة العثور على شريط دواء فارغ في حقيبتها، حيث واجهتها به قائلة "هل أخذتِ الدواء؟" لتنفي في البداية، قبل أن تثبت التحقيقات قيامها بالبحث عن الدواء وابتلاعه بنفسها، وهو ما أكدته شهادات والدتها أيضاً في التحقيقات حول رفضها تناول أدوية خفض الضغط لرغبتها المعلنة في إنهاء حياتها.
تقارير الأبحاث والترقب أمام محكمة الاستئناف
أشار الدفاع إلى أن تقارير أبحاث المباحث والمستندات الطبية أثبتت بوضوح عدم تورط المتهم في تقديم أي مواد سامة للمجني عليها، معقباً على ما يُثار حول تناول دوائين بالتزامن وما ردده بعض الأطباء الشرعيين حول احتمالية تداخل تأثيرهما.
وفي ختام تصريحاته، أعرب المستشار إيهاب رمزي عن بالغ أمله في مرحلة الطعن والاستئناف القادمة لتصحيح المسار القانوني وتعديل العقوبة القاسية، لا سيما مع استمرار دراسة كافة الثغرات الدقيقة في أوراق القضية.

صوت الشعب






