أخبار مصر

«زعتر وميرمية».. حزب المحافظين يستضيف فعاليات تضامنية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوثيق جرائم الإبادة البيئية

«زعتر وميرمية».. حزب المحافظين يستضيف فعاليات تضامنية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوثيق جرائم الإبادة البيئية

«زعتر وميرمية».. حزب المحافظين يستضيف فعاليات تضامنية لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوثيق جرائم الإبادة البيئية
كتب: أمير عبد المسيح

استضاف مقر حزب المحافظين، فعاليات مهرجان «زَعْتَر ومِيرَميّة» تحت شعار «حين تُتْلَى صلاةُ الأرض.. الأرض شاهد.. والفن صوت»، والذي نظمه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومبادرة "حراس الأرض" ومؤسسة دعم التنمية (دعم)، بالتعاون مع حزب المحافظين.

وشهدت الفعالية حضوراً رفيع المستوى، تخلله عروض فنية، وتوثيق بَصري وقانوني، وكلمات لعدد من الشخصيات العامة والدبلوماسية والحقوقية، تأكيداً على مركزية القضية الفلسطينية والعدالة البيئية والإنسانية.

دقيقة حداد وفيلم توثيقي للدمار
بدأت الفعالية بكلمة ألقتها الأستاذة لمياء لطفي، عضوة "حراس الأرض" ومديرة مبادرة المرأة الريفية، حيث طالبت الحضور بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء فلسطين. عقب ذلك، قدمت عرضاً لفيلم قصير مُهْدَى من تلفزيون فلسطين حمل اسم «باسم الإبادة الجماعية»، مؤكدةً أنه فيلم قصير جداً ولكنه عميق جداً، وتم عرضه على الحضور. وأوضح عرض الفيلم كمية القصف وآثار الدمار التي اجتاحت المساكن والأشجار والثمار، وتلويث التربة والمياه، ومقدار المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني.

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: محاكمة دولية للإبادة البيئية
من جانبها، تقدمت الأستاذة أمال الأغا، رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بالشكر للرئيس المصري والحكومة المصرية على موقفهما في عملية التهجير. وأشارت إلى الآثار المدمرة التي دمرت الأرض وحرمت سكان غزة من الزراعة، متسببة بأضرار بالغة للتربة، وفقدان وتضرر أكثر من 80% من الأراضي الزراعية.

وأضافت أن المرأة الفلسطينية لها نصيب كبير من إعالة الأسر التي استشهد معيليها، حيث يُطلب منهن توفير الحد الأدنى من الطعام في ظل المجاعة والإبادة الممنهجة، لافتة إلى تزايد الأضرار الناتجة عن القصف والتي تؤثر سلباً على صحة المرأة والمرضعات نتيجة الإجهاد وتشوهات الأجنة بسبب الكارثة البيئية، مؤكدة أن محاسبتهم على الإبادة البيئية يستلزم محاكمتهم دولياً. واختتمت بالتأكيد على أن العدالة البيئية تقتضي رفع أصواتنا عالياً للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وجعل هذا اللقاء ساحة للتوثيق والتأكيد على أن حماية الأراضي البيئية الفلسطينية ضرورة.

مؤسسة دعم التنمية: حق لا يسقط بالتقادم
وفي كلمته، قدم الأستاذ محمد عبد الرحيم، المدير التنفيذي لمؤسسة دعم التنمية، الشكر باسم مؤسسته ومبادرة "حراس الأرض" لحزب المحافظين على هذا اللقاء والمشاركين فيه. وقال: «لقاء اليوم "زعتر وميرمية".. عندما نعرضهم مع الصور الفنية، فإننا نستعرض ما يستحق الحياة.. فلسطين سيدتي فلسطين، ولأنك سيدتي تستحقين الحياة، فلكي لا نتذكرها بل لأننا ننصفها، فهذا حق لا يسقط بالتقادم».

سفير فلسطين بالقاهرة: شعب صلب بلا بديل عن أرضه
بدوره، أشار السفير ناجي الناجي، سفير دولة فلسطين لدى مصر، إلى السؤال الذي تَبَادَرَ لذهنه وهو قادم للفعالية، ليجد الجواب في أن كل إنسان يجب أن يكون موجوداً للدفاع عن فلسطين والدفاع عن البيئة. وقال إن هذا عمل ممنهج مدار بحرفية لإبادة الأرض والزرع والحجر والبشر، مضيفاً: «فإننا بلينا بأكثر احتلال قسوة، لكنهم ابتلوا أيضاً بشعب فلسطيني صلب، فلن يقبل الفلسطيني ببديل أمام أرضه».

وأكد أن الرئيس المصري رفض التهجير والرئيس الفلسطيني رفض التهجير، وأن خططهم لن تجدي في إزالة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن «هذا الكيان لا يملك زعتر ولا يملك ميرمية ولا يملك جذوراً ولا هوية». وأضاف أن الصراع جذري وحضاري وثقافي، وسوف تُسأل الأجيال القادمة ماذا فعلتم لفلسطين، وسيذكرون يوماً أننا استضافنا حزب المحافظين واستضافتنا مصر، ولن ننسى كل من وقف معنا ومع فلسطين. واختتم بالتأكيد على أن «من يقف مع فلسطين يقف مع مفهوم العدالة»، ونحتاج من كل ضمير حي أن يقدم المزيد والمزيد، مشيراً إلى أن هذه هي المجازر الوحيدة التي كانت بثاً مباشراً بين مجازر الطغاة.

رئيس حزب المحافظين: الإبادة البيئية جريمة خامسة بميثاق روما
من جانبه، رحب المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، بالحضور قائلاً: «أهلاً بكم في حزبكم وموطنكم». وأكد أننا أمام خدعة صهيونية وجريمة كبرى تواطأ فيها الجميع ضد الشعب الفلسطيني، تشمل اقتلاعاً عشوائياً لأشجار الزيتون المعمرة وإزالة الأرض والشجر والحجر وتدمير النظم البيئية لفصل الإنسان الفلسطيني عن أرضه، ومن هنا يأتي دور الفن لتوثيق هذه الجرائم.

وأوضح أن الحزب يؤمن بأن التضامن الإنساني لا ينفصل إلا إذا كان في أطر قانونية، وأنه لا يجب أن نقف عند الإدانة السياسية فقط، بل يجب توضيح الإبادة البيئية كجريمة خامسة من جرائم روما لنقف جنباً إلى جنب ضد جرائم الإنسانية. وأضاف أن مصر بتاريخها القانوني العريق يجب أن ترفض استخدام البيئة في محاولة التهجير، مؤكدة أن العدالة قد تأخرت لكن الإرادة بهذه الشعوب الحية سوف تحقق السلام والحرية، فلا يجب أن نستسلم والنهاية حتمية.

أمينة الحقوق والحريات بالحزب: توثيق الكارثة البيئية دولياً
قالت الأستاذة آية عبد الحميد، أمينة الحقوق والحريات بحزب المحافظين، إن لدينا العلم الذي نقدر به أن نوثق ونثبت الكارثة البيئية، مؤكدة الحاجة لتقديم هذا الاحتلال للمحكمة الدولية، ومعرفة الداعمين لنا لكي ندرج الجريمة البيئية في المحكمة الدولية لرفع قضية لحق هذا الشعب. وأضافت: «احنا من حقنا كمصر نطالب بحقنا كدولة جوار وهنفضل نحاول».

شبكة حقوق الأرض والسكن: حرق ممنهج وتوصيات حقوقية دولية
بدوره، قال الأستاذ جوزيف شكلا، المنسق العام لشبكة حقوق الأرض والسكن، إنه إلى الآن لم يكن أمامنا قانون يجرم الإبادة البيئية، موضحاً أنه تم حرق الزراعة بطريقة ممنهجة، وأشجار الصنوبر الحلبي لإزالة أي منظر عن الشعب الفلسطيني، وتم حرق الأرض الزراعية.

واستعرض شكلا خلال كلمته مجموعة من التوصيات، جاءت كالتالي:

ينبغي للدول إلغاء التصنيف الزائف لـ (JNF) كمنظمة خيرية معفاة من الضرائب.

المطالبة بحث مجلس حقوق الإنسان على التحقيق في أداء "الصندوق القومي اليهودي" وغيره من المنظمات الإسرائيلية شبه الحكومية، وإدراجها ضمن نطاق "قاعدة بيانات الأمم المتحدة".

حث المجلس على النظر في إمكانية إعادة توظيف المنظمات الإسرائيلية شبه الحكومية وأصولها لأغراض جبر الضرر.

فقرات فنية وثقافية: الحكواتي، كورال "عباد الشمس"، وفرقة "يافا"
تخلل برنامج الفعالية فقرة "الحكواتي"، حيث جلست سيدة فلسطينية أمام الحضور لتروي شهادات حية مؤثرة يقشعر لها البدن لمن يسمعها عن سيدات فلسطينيات وما أثر عليهن هذا الدمار والقصف من كوارث صحية وإجهاد وولادة أجنة مشوهة ومعيشية وفقد واستشهاد لأسرهم.

تلا ذلك فقرات غنائية قدمها كورال "عباد الشمس"، شملت أغاني: «موطني»، و«من أجلك يا مدينة الصلاة أصلي»، و«الغضب الساطع آت وأنا كلي إيمان»، و«عربية يا أرض فلسطين.. قدس ومهد وعهد ودين»، و«يا فلسطيني.. على راسي الحياة»، و«باسمك يا بلادي ع الشمس ما بتغيب».

عقب ذلك، أقيمت فقرة استعراضية فنية قدمتها فرقة "يافا للفنون والدبكة الفلسطينية"، والتي عرضت رقصاً من التراث الشعبي الفلسطيني على سماع أغاني مسجلة فلسطينية، منها أغنية «على عهدي على ديني.. أنا دمي فلسطيني»، وسط تفاعل وتصفيق حار من الحاضرين.

معارض فنية وتراثية مصاحبة
يُذكر أن البرنامج الزمني لفاعلية «زعتر وميرمية» تخلله عرض للوحات الفنية لعرض أعمال ومشاركات الفنيين في الجنينة الملحقة بمقر الحزب، والتي تجسد وتروي الدمار والكوارث الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني. كما تم عرض طاولات للكتب التي تحكي عن المجازر والكوارث في فلسطين، إلى جانب طاولات أخرى وُضعت عليها المأكولات التراثية الفلسطينية من (زيت الزيتون والزعتر والميرمية)، وطاولات للتراث الفلسطيني عُرضت عليها المنتجات الفلسطينية اليدوية.

‫

السلطة الرابعة

صوت الشعب