تحل اليوم ذكرى قصف مدينة هيروشيما اليابانية بالقنبلة الذرية، في 6 أغسطس 1945، وهو الهجوم الذي مثّل دخول العالم العصر النووي وسط دمار واسع وخسائر بشرية هائلة.
ففي تمام الساعة الثامنة والربع صباحًا بالتوقيت المحلي، أسقطت القاذفة الأمريكية من طراز B-29، المسماة «إينولا جاي» بقيادة العقيد بول تيبتس، قنبلة اليورانيوم-235 المعروفة باسم «الولد الصغير» من ارتفاع نحو 31 ألف قدم.
وانفجرت القنبلة على ارتفاع يقارب 600 متر فوق مركز المدينة، بطاقة تعادل نحو 15 كيلوطن من مادة TNT. وتجاوزت الحرارة في مركز الانفجار عدة آلاف من الدرجات المئوية، فيما تسببت موجات الضغط والحرائق في تدمير أكثر من 70% من مباني هيروشيما.
وأسفر الانفجار والحرائق في اليوم الأول عن مقتل نحو 80 ألف شخص، غالبيتهم من المدنيين، وإصابة عشرات الآلاف بجروح وحروق بالغة. واستمرت آثار الإشعاع والغبار الذري خلال الأسابيع والسنوات التالية، لترتفع حصيلة الضحايا بحلول نهاية عام 1945 إلى أكثر من 140 ألف قتيل.
جاء القصف في وقت كانت الحرب العالمية الثانية قد انتهت في أوروبا عقب استسلام ألمانيا النازية في مايو 1945، بينما استمرت المعارك في جبهة المحيط الهادئ. وكانت الولايات المتحدة قد طورت السلاح الذري ضمن مشروع «مانهاتن»، قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي هاري ترومان استخدامه.
وبعد ثلاثة أيام من قصف هيروشيما، تعرضت ناجازاكي لهجوم بالقنبلة الذرية «الرجل البدين» في 9 أغسطس 1945، قبل أن يعلن الإمبراطور هيروهيتو استسلام اليابان غير المشروط في 15 أغسطس من العام نفسه.

صوت الشعب




