قال الشيخ عبد الرحمن الصادق، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الله تعالى أذن بإشراق شمس الهداية على الإنسانية والبشرية ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذه الأمة.
وأوضح، بمناسبة المولد النبوي، أن بداية نزول الوحي سبقتها الرؤيا الصالحة؛ فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح. وأضاف أن الخلاء والتفكر والتأمل بعيدًا عن الناس حُبِّب إليه، حتى نزل عليه جبريل عليه السلام بالوحي.
وتناول الصادق ما جرى عقب عودة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من غار حراء وهو يرجف فؤاده، إذ دخل على زوجته خديجة بنت خويلد طالبًا أن يُزمَّل، ثم أخبرها بخشيته على نفسه. فطمأنته خديجة بقولها إن الله لا يخزيه، مستشهدة بصلته للرحم وحمله الكَل وكسبه المعدوم وقِراه للضيف وإعانته على نوائب الحق.
وأشار إلى أن خديجة انطلقت بالنبي إلى ورقة بن نوفل، ابن عمها، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي. وبعد أن استمع ورقة إلى ما رآه الرسول، قال إن هذا هو الناموس، جبريل عليه السلام، الذي نزّل الله على موسى، وتمنى أن يكون حيًا حين يخرجه قومه لينصره نصرًا مؤزرًا. ولفت إلى أن ورقة توفي بعد ذلك بوقت قصير، وفقًا للرواية التي أخرجها البخاري.
وذكر عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطّن نفسه على تحمّل مشاق الدعوة إلى الله، لتبدأ بذلك البعثة وما صاحبها من مشاق كثيرة في سبيل الدعوة.
دار الإفتاء: الاحتفال بالمولد مستحب ومشروع
من جانبها، قالت دار الإفتاء إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف شاهد على الحب والتعظيم والفرح بسيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشكر لله تعالى على هذه النعمة، مؤكدة أنه أمر مستحب ومشروع، ودرج عليه المسلمون عبر العصور واتفق علماء الأمة على استحسانه.
وأوضحت أن المقصود بالاحتفال هو اجتماع الناس على الذكر والإنشاد في مدحه والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام، إعلانًا للمحبة والفرح بيوم مولده. واستدلت بما رواه الترمذي عن بُرَيدة الأسلمي بشأن جارية نذرت أن تضرب بالدف وتغني فرحًا بعودة النبي سالمًا من بعض مغازيه، معتبرة أن ذلك يدل على جواز الفرح بقدومه إلى الدنيا.

صوت الشعب






